اَراء سعودية
رأينا

اتفاق الرياض والمقترح السعودي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

السعودية لا تدخر جهدا في محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، ولعل اتفاق الرياض بمثابة خارطة طريق للأشقاء في اليمن، التي ما زالت متعطلة حتى اليوم، ولا نعرف إلى متى سيظل الأشقاء في اليمن يتقاتلون، دون النظر إلى ضرر هذا الاقتتال على الشعب اليمني الذي يدفع ثمن استهتار الأطراف السياسية، الذين يرفضون حلا حقيقيا للأزمة اليمنية؟

بدون شك، السعودية والإمارات عملا معا من أجل وحدة اليمن، لكن يبقى الدور على اليمنيين الذين عطلوا تنفيذ اتفاق الرياض، وتركوا معركتهم الأساسية مع الحوثيين أذناب الملالي، وتفرغوا للاقتتال في الجنوب، وتركوا الشمال للحوثيين.

للأسف هناك عناصر داخل الشرعية من حزب الإصلاح الإخواني ولاؤهم لدول لا تريد إنهاء الصراع في اليمن، ورغم الجهود المضنية من السعودية لتنفيذ بنود اتفاق الرياض، إلا أن هذه العناصر ما زالت تقف حجر عثرة في طريق تنفيذ الاتفاق، الذي سيؤدي في النهاية إلى تحرير اليمن من الحوثيين.

السعودية قدمت مقترحا -بحسب رويترز- ينص على وقف القتال، والتصعيد في «أبين» وإلغاء المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية في الجنوب، وتعيين الرئيس عبدربه منصور هادي لمحافظ، ومدير أمن في عدن، وتشكيل حكومة يمنية جديدة بعد إعادة انتشار الطرفين.

من وجهة نظري، أن هذا المقترح هو استكمال للجهود السعودية في تقريب وجهات النظر في اليمن، وكشف كل الأشخاص الذين يعملون ضد مصلحة الشعب اليمني، إضافة إلى أن هذا المقترح سيوقف الاقتتال في الجنوب، وسيؤدي إلى تقاسم حقيقي للسلطة الشرعية بين الطرفين، لاستكمال المعركة، والزحف نحو صنعاء العاصمة لتحريرها من الحوثيين الذين استغلوا صراعات الشرعية «والانتقالي» من أجل فرض سياسة الأمر الواقع على اليمن.

ولا نستبعد تعاون «الإصلاح» مع الحوثي من أجل الإساءة للشرعية، وإحداث الفتن مع «الانتقالي» لكي يظل الصراع مشتعلا من خلال إشغالهم بالصراع على الحكومة، لكن أي مقترح سعودي هو لقطع الطريق على كل الخونة، والمتآمرين، وأذناب الملالي، واستكمال ما تم من جهود سياسية لحل الأزمة اليمنية.

تحرير اليمن من الحوثيين، والحفاظ على وحدة اليمن هو الأفضل للشعب اليمني، ومن يعمل من أجل تقسيم اليمن فهذا خائن لوطنه، وأهله، ويجب ألا يكون موجودا في أي منصب سياسي سواء داخل الحكومة الشرعية أو في المجلس الانتقالي، إضافة إلى أن تنفيذ بنود اتفاق الرياض سيساهم في تقاسم السلطة، ومشاركة جميع اليمنيين في إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، والكرة في ملعب الأشقاء في اليمن ومعهم اتفاق الرياض مفتاح الحل النهائي.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق