خلاصة الكلام

متى تتوقع انتهاء كورونا؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

قبل أسبوع من الآن، طرحت سؤالا على متابعي صفحتي في «فيسبوك» تحت عنوان «متى تتوقع انتهاء فايروس كورونا؟» ووضعت لهم ثلاثة خيارات، أدعي إلى حد ما أنها موضوعية، الخيار الأول من سنتين إلى ثلاث، الخيار الثاني من ثلاث سنوات إلى أربع، والخيار الثالث ربما أكثر، وكانت أغلبية الإجابات وقعت تحت الخيار الثالث وهو ربما أكثر، كلمة ربما ليست إحباطا، وبمقدورنا أن نجعلها تفاؤلا وفرحا وأملا لتجاوز هذه الجائحة.

الواقع يفرض علينا مزيدا من الحرص تجاوبا مع قادة هذه البلاد العظيمة التي حملت هم المواطن منذ التأسيس وحتى كتابة هذه المقالة المتواضعة، عودة الحياة الطبيعية تختلف في المفهوم والمعنى من فرد إلى آخر، ولكننا نجتمع في الإرادة نحو التقليل قدر الإمكان من الإصابات المرتفعة.

من خلال التهاون الذي عشناه الفترة الماضية، فقدنا مزيدا من الأحبة الذين كانوا راحة للنفوس ومتعة للحياة، لا تقدر اللحظات معهم بقيمة ولا ثمن، فهم أغلى ما نملك.

نفتح كل صباح وسائل التواصل الاجتماعي وإذا برسائل الموتى تداهم الجوال، تطلب منك الانضمام إلى القروب لتقدم واجب التعزية، مما جعلني أشعر بحالة من التبلد والغفوة الروحية والقسوة، لا أعلم ما سببها ولكن في اعتقادي أن الكثرة جعلتني أرضى بالقرار الإلهي، وأن هذا مصير وامتحان وحرب، نتوقع من خلاله مغادرة أقرب الناس إلينا.

لذا فإني أدعو من يقرأون مقالتي إلى البقاء في منازلهم والحرص على لبس الكمامات وكذلك التعاون مع وزارة الصحة بمزيد من الاهتمام، وأرى كما يرى غيري، أن الحياة الطبيعة لن تعود كما كانت إلا بتضافر الجهود والتكاتف والوعي.

الرسالة التي أوجهها باختصار: إذا كانت حياتك رخيصة عليك فلتكن، ولكن ما ذنب زوجتك ووالديك وأبنائك أن يكونوا ضحايا لرعونتك وتساهلك.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى