برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خارج التغطية

«تم القبض».. فماذا بعد؟

في ظل التقنية بوسائلها المختلفة اليوم، يتم تداول الجرائم، ومخالفات الذوق العام، والسلوكيات الشاذة، على نطاق واسع، وباتت فيديوهات وصور المخالفين تطوف جل وسائل الإعلام، لم تعد الأمور مثل «أيام الطيبين» الذين ما كانوا يسمعون بالمخالفات السلوكية والأخلاقية إلا من كان حول تلك القضية.

تتنوع الجرائم ما بين سطو، وسرقات في وضح النهار، ومضاربات، وهناك مخالفات سلوكية كالتحرش، وهناك التباهي بخرق الأنظمة، وتصوير الأفعال المنبوذة كتعذيب الحيوانات ونشرها… إلخ.

عند تداول تلك الصور والمقاطع تقوم الجهات المسؤولة بتتبعها، وتحديد مكانها، وفي النهاية يتم القبض على المخالف أو المجرم، وتشكر تلك الجهات على سرعة الضبط والتفاعل مع القضية.

لكن السؤال: ماذا بعد الضبط؟ ما مصير المخالف وما عقوبته الرادعة له والزاجرة لغيره؟

ربما عند الجهات المسؤولة ما يبرر ذلك، وربما بعض القضايا العادية يكتفى فيها بأخذ تعهد على الشخص وينتهي الموضوع، وصحيح أن الجرائم الكبيرة التي تمس حياة الناس والمجتمع تأخذ طريقها في النهاية إلى المحاكم المختصة، لكن الناس رأوا المخالفات وتداولوها وقرأوا أخبار ضبطها، ويتساءلون عن عقوباتها.

في رأيي، أن إعلان العقوبة على وجه السرعة بعد استكمال التحقيقات أردع للناس لحداثة القضية، ولأن طول المدة ينسي الناس المشكلة، حمى الله مجتمعنا وبلادنا من سوء المخالفين، وجنايات المجرمين.

علي بطيح

علي بطيح العُمري، كاتب صحفي، مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي وتطوير الذات نشر في عدد من الصحف والمجلات السعودية والعربية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق