رأينا

استئناف النشاط الرياضي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

سوف يُستأنف النشاط الرياضي بعد شهر من الآن، وسوف تبدأ الأندية الرياضية في التدريبات للاعبين في مختلف الأنشطة الرياضية، استعدادا لخوض ما تبقى من مباريات ولكن بدون جماهير.

السؤال هو: هل أصابت هيئة الرياضة بهذا الفعل؟ أم أنها قلدت أوروبا بعودة النشاط الرياضي بملاعبها بدون جمهور، فقد أُوقف النشاط الرياضي وأعداد إصابات كورونا بالمئات، والآن وحسب الإحصائيات اليومية الإصابات بالآلاف، فحسب رأيي أن العودة للحياة مرة أخرى أمر لابد منه، والتماشي مع الوضع الراهن بات أمرا ضروريا لكي تنحسر الخسائر الاقتصادية وتقل، فاللجوء إلى التوقف والحظر سنفقد معه الشيء الكثير من اقتصادنا ووظائفنا ومعاشنا.

هيئة الرياضة -ومن وجهة نظر متواضعة- سيكون عليها جهد كبير من خلال ضغط الجدول الزمني للمباريات والأنشطة الأخرى، كذلك توفير السكن الصحي الملائم والتنقل جوا أو برا لن يكون كما في الماضي، كذلك المتابعة الصحية وإحضار الأطباء والممرضين للاطمئنان على سلامة اللاعبين، لذلك سيسبب رجوع النشاط الرياضي -في هذا التوقيت الصيفي الحار جدا الذي يفترض فيه أن جميع الأنشطة متوقفة للراحة والاستعداد للموسم القادم- ربكة كبيرة بسبب ضغط جدول المباريات.

فلو أن هيئة الرياضة توجت المتصدر في كل لعبة من الألعاب الرياضية وجعلته بطلا، وهذا حق مشروع لأي متصدر، ويعود ذلك بسبب الظروف الخارجة عن الإرادة لاستكمال النشاط الرياضي.

ولا يعود النشاط الرياضي باهتا وبدون جماهير وبدون متابعة كما كان في السابق، حتى أن الوقت المتبقي للموسم القادم سيكون كافيا للاستعداد والتهيئة لموسم جديد خالٍ من كورونا، ولا يكون هناك ضغط على الهيئة من خلال جدولة ما تبقى من مباريات في جميع الألعاب الرياضية.

الناس بعد كورونا ليسوا الناس قبل كورونا، لذلك أتوقع أن متابعة النشاط الرياضي ستكون ضعيفة، بسبب تفكير الناس في هذه الجائحة التي تصدرت أخبارها كل مكان، فلن يكون الرجوع شيقا كما هو متوقع، فعدم استكمال النشاط الرياضي هو الحل الأمثل من وجهة نظري في هذا التوقيت الصيفي الحار.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى