صُوَّة

ساعات التطوير المهني للمعلمين

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

معركة تدور رحاها هذه الأيام في سوق التدريب، سباق في الإعلان عن الدورات، حرب في تخفيض الأسعار، مبالغ تاريخية لدورات كانت تُقَدم بالآلاف، وصلت الآن لما دون المئة ريال، مراكز، ومعاهد، مدربون استنفروا طاقاتهم، وشمروا عن سواعدهم، فمن حقهم استغلال الفرص، والبحث عن الربح المعقول، بشرط الجودة فيما يقدمون، ولا ألومهم، فهذه فرصة لهم لا تعوض.

سبب هذه الحرب -يا سادة يا كرام- هو ما وجهت به وزارة التعليم جميع إدارات التعليم في مناطق السعودية، بحصر ساعات التطوير المهني المتعلقة بشاغلي الوظائف التعليمية خلال مدة خدماتهم السابقة، لاحتسابها لهم لاحقا في نظام الترقيات في سلم الوظائف التعليمية الجديد.

وبالنظر إلى عدد شاغلي الوظائف التعليمية في بلادنا الغالية، الذي يصل إلى نصف مليون وقد يزيد، نجد أن هذا العدد مغرٍ جدا لسوق التدريب، ولا نلومهم لو «تَطَاقُّوا عليهِ بالعُصِيّ» للظفر بالشريحة الأكبر منهم، خاصة مع اعتماد وقبول شهادات التدريب عن بعد.

من الجميل والمهم أن يطور الإنسان نفسه، وينمى مهاراته، في كل مجالات الحياة، ويتأكد هذا الأمر إن كان ذلك يفيده في مجال عمله، ولو كان ذلك بمقابل، فالمعرفة تشترى بالمال والوقت، علما أن الخيار المجاني متوفر وبعضه بشهادات معتمدة، وبالنسبة للمعلمين فقد اشترطت وزارة التعليم، أن تكون جهة نشاط التطوير المهني من وزارة التعليم أو من الجهات التابعة أو الجهات ذات الشراكة أو المتعاونة معها مثل: الجامعات السعودية، الجامعات العالمية المعترف بها، هيئة تقويم التعليم والتدريب، معهد الإدارة العامة، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.

كما حُددت في التعميم، الأنشطة التطويرية المطلوب رصد ساعاتها وهي: التدريب المباشر قصير المدى وطويل المدى، التدريب الإلكتروني عن بعد، ورش العمل، الدروس التطبيقية، دورة بحث الدرس، الملتقيات وتشمل: المؤتمرات واللقاءات التربوية والندوات، الإنتاج المعرفي ويشمل: الأوراق العلمية والبحوث الإجرائية والمؤلفات التخصصية وإعداد الحقائب التدريبية.

ما أود أن يصل لزملائي المعلمين والمعلمات، أن الجهات المعتمدة في تقديم نشاط التطوير المهني السابق ذكرها، تقدم دورات بشهادات معتمدة، ومجانا، وعن بعد، فقط الدخول على قسم التعليم عن بعد في مواقع الجامعات، وكذلك موقع المؤسسة العامة للتدريب، وموقع إثرائي التابع لمعهد الإدارة، الذي يتميز بالإضافة للدورات المسجلة المعتمدة بالمؤتمرات المجانية التي يكون حضورها عن بعد، وفي أي وقت، والقصد أن يبدو بالأنشطة التطويرية المجانية المعتمدة، ومنها تلك التي يمكنهم تنفيذها داخل مدارسهم، وأن يكون الخيار المادي هو آخر شيء، وأظن أن وزارة التعليم تسعى لتطوير منصة دائمة للتدريب يستفيد منها جميع شاغلي الوظائف التعليمية.

احمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى