إشراقة

الفشل بوابة النجاح

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

كلمة فشل مرعبة، ترعب القلوب والعقول معا، الأكثرية تعتقد أن كلمة فشل لا تمر بمواكب الناجحين وليس لها أثر في معجمهم، ولم تكن يوما ما محطة من محطات حياتهم، لكن الواقع يحكي شيئا آخر، إذ يقول: إن النجاح ليس إلا المحطة الأخيرة وهي المحطة الأجمل التي تظهر دائما للعيان، فيحتفي بها كإنجاز بديع، بينما تختفي ما قبلها من محطات الفشل وتتلاشى الخطوات الفاشلة أمام صورة النجاح البارزة.

إن الفشل في واقعه طريق موصل إلى النجاح، فكم من محاولة فاشلة قادت إلى نجاح عظيم، فلنتأمل هنا كيف أن الناجحين لم يحققوا النجاح الباهر إلا بعد فشل مرير، توماس أديسون فشل 999 مرة في اختراع المصباح، وكم عانى إينشتاين من الفشل حيث تأخر في النطق ورسب في الصف السادس الابتدائي، وستيف جوبز مؤسس شركة أبل العالمية فقد توقف عن الدراسة الجامعية لضائقة مالية، لكنه لم يتوقف عن تكرار الخطوات التي قادته إلى نجاح غير وجه العالم كله.

من أهم العوائق التي تعيق النجاح تلك الأفكار السلبية التي تضخها تربية خاطئة وثقافة مغلوطة، تزرع الخوف في النفوس وتخلق شخصيات هشة مترددة عاجزة عن الإقدام تكتفي بالمحاولة الواحدة ولا تجرؤ على إعادتها بل تستسلم للفشل، فتضيع فرص نجاح كان يمكن الوصول إليها فيما لو أعيدت المحاولة بطريقة مختلفة.

أهيب هنا بالمربين من آباء ومعلمين ومن في مقامهم أن يزيلوا من عقول الناشئة هيبة الفشل، ويمدوهم بمبادئ النجاح وينقلوهم إلى ضفاف التفكير الإيجابي البناء، بتعليمهم مهارات التفكير وتقدير الذات واتخاذ القرارات وحل المشكلات وإتقان التخطيط، فبناء الشخصية الواعية هو ما نحتاجه لصناعة جيل قادر على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات إلى صناعة النجاح.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى