فضاءات

القراءة.. تجربة شخصية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

كثيرا ما يسألني رفيق أو صديق عن كتاب أو مجموعة كتب أنصحه بأن يقرأها لتكون نقلة ثقافية بالنسبة إليه، وهذا السؤال هو مأزق حقيقي بالنسبة لي، فالقراءة برأيي هي ممارسة بالغة الخصوصية والفردانية وتجربة لا يمكن تعميمها على الآخرين، لأنها تعتمد في الأساس على مكونات وخلفية وعقلية، ودوافع القارئ التي هي بالمجمل شخصية بحتة، تمتزج فيها الحالة الفكرية والنفسية التي يخضع لها القارئ حينها.

وهذه المنطلقات الفكرية والنفسية والشخصية من الصعب أن تتكرر لدى الأشخاص، فلكل شخص سماته الشخصية بالغة الخصوصية، كما بصمة اليد.

هذا من جانب، وفي الجانب الآخر فإنه لا يوجد كتاب برأيي، ولا حتى كتب، قادرة على أن تنقلك ثقافيا بذاتها المجرّدة، الأهم هو مستوى النضج المعرفي في الجانب الذي تقرأ به، وحالاتك الفكرية والنفسية المصاحبة لك أثناء القراءة، فالكتاب الذي يؤثر فيك في مرحلة ما تأكد بأنه لن يفعل في مرحلة أخرى.

حديثي هنا عن هذه القراءة كما أراها على مستوى الفكر الإنساني عامة وبشقيه العلمي والنفسي.

تركي رويّع

تركي رويع الرويلي، مواليد منطقة الجوف ، بكالوريوس هندسة ميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء مستشاراً للسلامة والصحة المهنية ، كاتب رأي سابق في صحيفة الشرق السعودية، وله العديد من الكتابات في المواقع الإلكترونية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى