برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

سفراء الحكمة!

كنتُ وبعض الزملاء في برنامج قدّمته لنا “مبادرة الحكمة” عن طريق مؤسسها ماهر خضر، في نيّة منه لتقديمها إلى الأمم المتحدة بعد أن يكتمل إعداد السفراء من جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم سفراء من الوطن العربي.

كان التركيز في ذلك البرنامج على الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الحكماء، أو سفراء الحكمة Wisdom Ambassadors ، وكان على قمة تلك الصفات: الصبر، تلاه الفضل، مستشهداً بقوله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم.

ثم رجاحة العقل ومزْج الحلم بالعلم والقول بالعمل والشمولية في الرؤية أو ما يسمى بالاستشراف.
أعجبني إصراره على أن الحكمة عربية وإسلامية مستشهداً بقوله تعالى: ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتيَ خيراً كثيراً.

وتقسيمه “الفاتحة” إلى ثلاثة أجزاء تُؤكِّدُ الحكمة، وقد أسهب في شرح “الخيرية” على مستوى الفرد والمجتمع، مشيراً إلى بناء بوصلة تستند إلى مؤشرات الحكمة لبناء جيل من الحكماء في أرجاء المعمورة.

كان من ضمن معطيات البرنامج أن الحكمة تجمع شتات الحقيقة، وتُعنَى بجودة التفكير ودقة التعبير وسلامة التدبير، وأنها بالمختصر المفيد “فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي”، وأنها تركز على علاقات ثلاث: علاقة الإنسان بربّه، وبذاته، وبالآخرين، وأن أخطرها العلاقة مع الذات.
لم نعد بحاجة إلى التنظير، فقد قرأنا كثيراً مما كتبه الفلاسفة عن الحكمة، نحن بحاجة فعلية إلى التطبيق العملي للحكمة من أجل التأثير الإيجابي في المجتمعات لتستطيع مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية، بدءاً بالذات مروراً بالأسرة وانتهاءً بالعالم الخارجي، وعلى المستوى الشخصي، فقد خصّصتُ جزءاً في منزلي أسميته “مجلس الحكمة”، يُعقَد مرتين في الأسبوع.
ننتظر اليوم الذي تصبح فيه مبادرة الحكمة Wisdom Initiative  ضمن مبادرات هيئة الأمم المتحدة وبنكهة عربية إسلامية.

رأي : محمد آل سعد

m.alsaad@saudiopinion.org

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق