برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بوليفارد

كيف تتخذ قرارك بالقبعات الست؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مَنْ الذي يتردد أكثر من الآخر الرجل أم المرأة؟

تشير معظم الدراسات والبحوث النفسية أن المرأة أكثر ترددا في اتخاذ القرار من الرجل، وهي في الغالب تستعين بالرجل لمساعدتها في اتخاذ قرارها، رغم أنها تتفوق عليه في نواحٍ أخرى، وهذا لا يعني إلا الاختلاف الواضح بينهما في طريقة التحليل، ليس إلا.

والتردد في اتخاذ القرار من المشكلات النفسية التي تواجه الجميع رجالا ونساء، وينشط في مراحل سنية معينة عند الشباب والمراهقين، وفي لحظات حرجة كالزواج والطلاق والوظيفة وشراء منزل أو سيارة، لذلك صنَّفَه المنتدى الاقتصادي العالمي أحد أهم 10 مهارات من مهارات هذا القرن.

وطبعا لحل مثل هذه المشكلات النفسية تسَابقَ العلماء لإيجاد طُرق علمية تساعدك على اتخاذ قرار صحيح، ومن أهم هذه الطرق «القبعات الست» فما هي القبعات الست؟ وكيف تساعدنا على اتخاذ قرارنا الصحيح؟

القبعات الست هي طريقة تفكير ابتكرها الطبيب البريطاني إدوارد دي بونو، الذي استفاد من معلوماته الطبية عن المخ في تحليل أنماط التفكير عند الإنسان، التي قسمها إلى ستة أقسام، ورمز لكل قسم بقبعة ذات لون مُحدد يلبسها الإنسان –مجازا- حسب طريقة تفكيره في تلك اللحظة.

دعونا نفترض أن شابة أو شابا أراد شراء سيارة، وتردد في النوع واللون والموديل والمميزات، فكيف نساعده على اتخاذ القرار بواسطة هذه القبعات الست؟

أول نصيحة نقدمها لهما هي ارتداء القبعة البيضاء، لماذا؟

لأنها القبعة التي تهتم بجمع المعلومات عن الموضوع الذي نفكر فيه، ومن أين نحصل عليها، فمثلا عند شراء السيارة لابد من جمع معلومات عنها.

النصيحة الثانية، نقول له البس القبعة الحمراء وهي تتعلق بمشاعرك الأولية «الانطباع الأولي» نحو السيارة، حينما شاهدت السيارة في الوكالة وركبتها ما هو شعورك من ناحيتها؟ مشاعرك هذه مهمة جدا في اتخاذ قرارك.

القبعة الثالثة التي عليك أن تلبسها هي القبعة السوداء، وهي تتعلق بالبحث عن الأخطاء والسلبيات والمشاكل والمخاطر.

أما الأمر الرابع فهو التفكير الإيجابي عكس التفكير السلبي السابق في القبعة السوداء، ويكون ذلك عن طريق التفكير عبر القبعة الصفراء عن الإيجابيات في شراء هذا النوع من السيارات، والفرص المتاحة للنجاح.

أما القبعة الخضراء فهي رمز الإبداع وتوليد الأفكار الجديدة، والتفكير في كيفية تجاوز السلبيات واستثمار الإيجابيات، وهي باختصار تحفِّز على التفكير في البدائل والمقترحات.

وتأتي القبعة الزرقاء في النهاية كاستثمار لكل ما سبق، فهي تركز على التنظيم، وتلخيص المعلومات والمشاعر السابقة ومن خلالها نتخذ القرار، ويكون في حيِّز التنفيذ عن قناعة تامة لأننا أحطنا بتفاصيل الموضوع كاملا.

بقي أن تقول إن الاستشارة والاستخارة من الأمور الهامة في اتخاذ أي قرار، إن من استشارك فقد شاركك في عقلك، ويقولون في الأمثال «من استشار أهل العقول أدرك المأمول» وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُعلِّم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.

منيف الضوي

منيف خضير الضوي، ماجستير إدارة تربوية، حصل على جائزة التعليم للتميز، عضو في عدد من المؤسسات منها أكاديمية الحوار الوطني، جمعية جستن التربوية، اتحاد المدربين العرب. له «5» إصدارات، وكتب الرأي في عدد من الصحف كما مارس التحرير الصحفي في صحيفة الجزيرة السعودية، وعمل مراسلاً في إذاعة الرياض، كما يمتلك خبرات واسعة في مجال الإعداد والتعليق الصوتي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق