برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
حديث الأطباء

قتلى الأخطاء الطبية أكثر من ضحايا كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أوضحت إحصائية لوزارة الصحة، أن إجمالي القرارات المتعلقة بوفيات الأخطاء الطبية التي أصدرتها الهيئات الصحية الشرعية خلال عام 2019، بلغت 660 قرارا ما يعادل 55 قرارا شهريا، وأضافت إحصائية وزارة الصحة، أن قرارات الإدانة بلغت 308 قرارات بنسبة 47 في المئة، بينما بلغت نسبة عدم الإدانة 53 في المئة.

نشر الخبر بإحدى الصحف لتتلقفه بعض الصحف، ومنها الإلكترونية، ويسير بين المواقع، كالنار في الهشيم، ولا أدرى هل الوقت مناسب لنشر مثل تلك الأخبار؟ في وقت يجمع الغالبية على الجهود التي بذلها ويبذلها القطاع الصحي لإنقاذ حياة البشر من جائحة كورونا.

توقعت –كغيري- أن كفاح الفريق الصحي في هذه الأزمنة وموقفهم المشرف الذي أشاد به القاصي والداني، يعالج ما يعانيه بعض أفراد المجتمع -وهم قلة ولله الحمد- من نوبات حادة وربما مزمنة من إسهال في النقد والذم، أو حالات الإمساك المزمن في المديح والثناء.

من زمن طالبنا، والآن نطالب، وسنطالب غدا، بإيجاد مختصين في الإعلام الصحي ليقولوا ويقدموا ما قد يجهله الإعلامي غير المختص -وليس في ذلك عيب- فالتخصص هو سمة العصر في كل مناحي الحياة.

كنت أتمنى قبل نشر الخبر أن يتكرم المعد بالتواصل مع الهيئات الصحية الشرعية أو متحدث الصحة، وإن تعذر ذلك، فمع أحد المختصين لإبداء الرأي العلمي، وتحليل تلك الأرقام والمعلومات وتبسيطها لعامة الناس، وتجنب زعزعة الثقة بالفريق الصحي.

الطامة الكبرى أن بعض الإعلاميين ما زالوا يؤمنوا بأن نشر الذعر والخوف بين أفراد المجتمع، هو أسهل وأيسر الطرق لوصول الأخبار وزيادة تأثيرها ومصداقيتها، لدرجة أن الخبر وصلني معنونا «قتلى الأخطاء الطبية أكثر من قتلى كورونا» تمنيت البحث عن بعض المعلومات المتعلقة بعدد الحالات التي تمت معاينتها ومعالجتها وكتب الله لها الشفاء على يد الفريق الصحي، ولم يذكرها أحد ولم يتشدق بها أعضاء الفريق الصحي ويتسابق لنشرها علنا، لإيمانهم بأن هذا واجبهم وكل ما يبتغونه رضا الله أولا ثم إرضاء ضمائرهم، بدلا من التركيز على 660 حالة، دون أن نعرف التفاصيل.

مع كل الحب والاحترام للفريق الصحي، لقد أصبحوا مثل السمك مأكول مذموم.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق