وقفة

المحافظة على مكتسبات جائحة كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مع صدور قرار تعليق العمل بسبب جائحة كورونا، دخلت المؤسسات الحكومية في تحدٍ لممارسة أعمالها وتقديم خدماتها عن بُعد، بعض الجامعات على سبيل المثال أعادت ترميم مهامها وبرمجة خدماتها لتصبح إلكترونية، ليتمكن العملاء من الوصول لها بيسر.

بل قامت كذلك بنشر الأدلة الإرشادية في مواقعها الإلكترونية، لتعليم كيفية الحصول على الخدمات التي يرغبون فيها، وصنفت لكل خدمة إجراءات تنفيذها.

لقد تم تحويل معظم الأعمال المكتبية واليدوية التي أرهقت الموظفين إلى أعمال إلكترونية، سهلة للمستخدم والموظف الذي أصبح دوره ينصب في المتابعة والإشراف والرصد.

الغريب في الموضوع أنه بعد قرار إنهاء الحظر ورجوع الحياة إلى طبيعتها، قررت تلك المؤسسات الرجوع إلى سابق عهدها وإلزام الموظفين بالجلوس على مكاتبهم وتقديم ذات الخدمات، رغم نجاح تجربة العمل عن بعد، بل إن بعض العمادات في الجامعات تجاوزت الروتين من خلال اعتمادها لتسليم وثائق التخرج إلكترونيا، دون أن يأتي الطالب للجامعة، وحقق التدريب معدلات حضور عالية بواسطة برنامج البلاك بورد.

لماذا لا يتم تقييم تجربة الحظر، وتطبيق الخدمات الناجحة عن بعد، والاستمرار بها، وعدم إلزام الموظف بالحضور من خلال بروتوكول مهني تشرعه وزارة الموارد البشرية.

ربما في الوقت الحالي من المهم أن تقوم «الموارد البشرية» بتصنيف الوظائف التي يمكن تقديمها عن بعد، وعدم إلزام موظفيها بالحضور إلى مقار العمل، لتقليل الاختلاط والمحافظة على التباعد الاجتماعي قدر الإمكان.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫3 تعليقات

  1. مقال اكثر من رائع
    فعلا تجربة العمل عن بعد تجربه فيها فوائد تصب في مصلحه المجتمع والدوله اكثر منها للموظفين
    فالمجتمع سيحصل على مبتغاه وتصل للمستفيد الخدمه دون عناء
    اما الدوله فتم توفير المباني والمعدات والمكاتب والصيانة والعمالة والنظافة والماء والكهرباء وحتى شبكات الإنترنت
    فالكل مستفيد فلماذا هذا التعنت رغم ان الموظفين اثبتو جدارتهم وتفانيهم وتميزهم في العمل عن بعد!؟
    والأغرب ان الموظفين من قبل الجائحة ومنذ سنوات
    هم فعليا يعملون عن بعد من مكاتبهم فالجامعات بلا ورق وجميع الخدمات إلكترونيه !؟

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى