اَراء سعودية
تغاريد

لماذا يُحارَب المغردُ السعودي؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لماذا يُحارَبُ المغرد السعودي؟ للإجابة عن السؤال لا بد أن نلقي نظرة تاريخية على هذه الحرب وأسبابها والهدف منها، فهي لم تنطلق منذ وقت قريب، فهذه الحرب بدأت بعد حدث كبير حصل في السعودية إبان الربيع العربي، وهذا الحدث صعد بأسهم المغردين السعوديين إلى «عنان السماء» بين المغردين العرب.

فقد تصدى في مارس 2011 لما سمي بـ«ثورة حنين» والتي قاد الدعوة لها سعد الفقيه والمسعري ومجتهد وعدد من المعارضين، وللأسف شاركتهم ثلةٌ ركبوا موجة «الثورجية» من أبناء الوطن -معروفون بالاسم- وتحسروا في نهاية الأمر على فشل أمنياتهم، والبعض منهم عاد إلى رشده، ولكن البعض الآخر تلبس عباءة جديدة لكي لا يقع تحت رحمة «المارد السعودي الإلكتروني» ومنهم من يقود موجة الانتقام الحالية من المغرد السعودي.

ولم يكتف المغرد السعودي بصد أطماع الأعداء والمنتشين بالثورات العربية، بل بادر بفضح مخططات جماعة الإخوان المسلمين -قبل أن توضع على قوائم الإرهاب في السعودية- ومخططات دعاة الفتنة الذين سعوا لإثارة الفتن وجر الشباب السعودي لمواطن القتال وإثارة القضايا الاجتماعية والدينية الداخلية، مثل قضية تجفيف منابع الإرهاب بدعاوى أنها محاربة للعمل الخيري وقضية المتهمين في الإرهاب والحرب على القضاء، ووصفه بالقضاء المسيس، وقضايا الحركات التي تريد إسقاط نظام الحكم في السعودية مثل حركة حسم، وخلية استراحة جدة، واعتصامات بريدة، والحرب على هيئة كبار العلماء والكثير من الأحداث التي تصدى لها المغرد السعودية بالتوعية وكشف الخطط والحقائق عن مثيريها.

مستمدين قوتهم من مقولة «المواطن رجل الأمن الأول» وصولا إلى حادثة خاشقجي التي وقف المغرد السعودي وقفةً لن تنسى في هذه القضية، وخاصة من شباب وشابات سعوديين قاموا بالرد على الهجوم على السعودية بالإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والألمانية وبجهود تطوعية ذاتية.

هذا النجاح الذي حققه المغرد السعودي في تصحيح وتوعية المجتمع من مخاطر وأطماع هؤلاء المحرضين، والثورات، التي تخلف الدمار والخراب، وتهدف إلي تعطيل وعرقلة مسيرة التنمية التطور التي تشهدها السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له المؤسس الملك عبدالعزيز، الذي وحد شعوب وقبائل الجزيرة العربية ليصبحوا جسدا واحدا، هذا النجاح دعا وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- ليقدم شكره للشعب السعودي الذي وقف ضد أعداء الوطن وأفشل مخططاتهم بجر السعوديين إلي تدمير بلدهم أسوة بما حصل في بعض الدول العربية.

وبعد أن كشفت التسجيلات المسربة للقذافي مع تنظيم الحمدين وتنظيم الإخوان الإرهابي وقرار قطع العلاقات مع قطر، حقيقة المخططات التي تحاك ضد السعودية، شن مرتزقة الإعلام القطري وقناة الجزيرة حروبا على المغرد السعودي ووصف بـ«الذباب الإلكتروني السعودي، البيض السعودي، المباحث، والجامعية، والمطبلين»

واليوم تعود الحسابات القديمة بأوصاف جديدة كـ«غرباء تويتر، المبرقعين، المنبشين، مثيري العنصرية» ورغم أن القارئ العاقل من متابعي هذه الحسابات يشاهد تناقضهم الفج في محاربة المغرد السعودي فهذه الحسابات تستخدم نفس السلاح الذي يحارب به المغرد السعودي، فهم ينبشون في التغريدة القديمة للمغردين السعوديين، ويطلقون أوصاف التخوين عليهم ويحملون النفس العنصري في تغريداتهم وبعضهم يستخدم أسماء وهمية.

هذه الحرب «القديمة المتجددة» تدعمها قطر معنويا وماليا من خلال قناة الجزيرة والمرتزقة التابعين لها من حسابات ووسائل إعلام، وثبت ذلك من خلال القبض على خلايا التجسس التي تم القبض عليها في السعودية، وأعلنت عنها رئاسة أمن الدولة، وضمت مشايخ وكتَّابا ومغردين، وهدف هذه الحرب هو تهجير المغرد السعودي من «تويتر» وإرهابه ومنعه من الدفاع عن وطنه ومنعه من دعم الحسابات التي تكشف مخططاتهم، وذلك لحقدهم الدفين على من زلزل وأسقط وأفشل مخططاتهم السابقة ولتكميم أفواه المغردين السعوديين لإخلاء الساحة لهم وللحسابات التي تنفذ أجنداتهم.بقي أن أقول: إن مقالتي هذه ليست دفاعا عن مغردٍ يتخذ السباب والشتائم والعنصرية أسلوبا له في دفاعه عن وطنه، بل هي مقتصرة على من تسلح بالعلم والأدب والحجة والبرهان في مواجهة الأفكار الهدامة والمخططات الخبيثة التي تحاك ضد الوطن.

تغريدة:

تبونّا نسكت؟ ما حنّا بساكتين.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق