رأي أعمق

الشطارة الاستهلاكية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

منذ اقتراب موعد تطبيق الزيادة الضريبية بنسبة 10 في المئة، والسوق في حالة من كثرة المتسوقين وفي حالة فَوَران، لكثرة ما تتبخر منه البضائع والسلع.

سعار تجاوز ما كنا نشهده في الشهر الفضيل، في عصر ما قبل كورونا، وفي اعتقادي أن من أهم أولئك الأشخاص المسببين لتلك الحالة في السوق هم «المسوفون» الذين تغيرت أولويات الشراء لديهم بسبب الزيادة القادمة، فصار عامل السعر الأعلى مؤثرا، بعدما كان غير ذي أولوية، وأثر على القرار بل العكس تماما، كأن السعر الأقل يصنع قرار شراء، وكم هو طريف ذلك.

«المسوفون» أولئك فئة مهمة أتت بعدهم فئة المذعورين، الذين تماهوا مع الموجة وأرادوا تحقيق شيء من الرضا الذاتي بما يزعمونه ذكاء شرائيا، على أن مشترياتهم وإن زادت فليست تلك زيادة ذات بال، وليس هذا تقليلا من النعمة، وقدرها بقدر ما هو استغراب من سَير أحدْهم على حمى الفايروس مزاحما الخَلق المتزاحم، وفي النهاية استطاعوا توفير بضع عشرات لا توازي عند خطورة التعرض شيئا.

كم أتمنى ألا تؤدي تلك الرسوم إلى ما يضر أيا كان، وتجعلنا نعيد النظر في ثقافتنا الاستهلاكية.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى