اَراء سعودية
آراء وأفكار

«الكاظمي» ومواجهة مليشيات إيران

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يعاني العراق سيطرة إيران ومليشياتها على المشهد السياسي، ويصعب مواجهة هذه المليشيات، خاصة أن الحكومات السابقة، وآخرها حكومة عادل عبدالمهدي لم تستطع مواجهتها، وحاولت التعايش معها، وأصبح العراق اللا دولة، وبعد تولي مصطفى الكاظمي الرجل الذي جاء بناء على موافقة شعبية أصبح في مواجهة مع هذه المليشيات، وهو اختار المواجهة.

رغم صعوبة التخلص من هذه المليشيات التي أصبحت تملك قوة سياسية، وأسلحة، ومقرات، ودعما من الدولة لها، لكن «الكاظمي» جاء بفكر مختلف عن سابقيه ووعي وطني، ويريد فرض سيادة القانون، والدستور، ومواجهة كل الخارجين عن القانون الذين يريدون استمرار الفوضى في العراق من أجل نهب أموال الشعب العراقي لخدمة نظام الملالي.

«الكاظمي» يواجه أكبر حملة تشويه، وتخوين له لأنه وقف ضد مليشيات إرهابية لا تريد فرض القانون عليها، وهي التي قتلت الشعب العراقي عندما خرج يطالب بإسقاط كل رجال إيران، ومليشياتها في العراق، ويطالب بتطهير العراق من الفساد، وقطع العلاقة مع إيران، والعودة للحضن العربي، لكن هذه المطالبات واجهتها مليشيات إيران بإطلاق الرصاص الحي من قناصة تم تدريبهم جيدا في معسكرات الحرس الثوري على خيرة شباب العراق، وأبنائه، واغتالت شبابا كان يحلم بالحرية لوطنه، والتخلص من الاحتلال الإيراني الذي أدى إلى الفقر، والطائفية، والقتل في العراق.

مصادمات «الكاظمي» بدأت مع «حزب الله» العراقي التابع لمليشيات الحشد الشعبي، الذي يقوم بإطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد التي توجد فيها السفارات الأجنبية، وهذا ما استدعى «الكاظمي» لمواجهة هذه الكتائب الإرهابية، وقامت قوات مكافحة الإرهاب باعتقال عناصر «حزب الله» العراقي، لكن مليشيات إيران صعدت الموضوع، وقامت بالخروج إلى الشارع، وهددت باستخدام القوة لإخراج العناصر التي تم اعتقالها، وبعد ضغوط تم تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة، والحشد للبحث، والتحقيق، وأدى بعد ذلك للإفراج عن هذه العناصر، والتي أعلنت تحديها للكاظمي بأنها لن تسلم السلاح.

هذا الإعلان بالتأكيد سيصعد من المواجهة في الأيام القادمة خاصة أن «الكاظمي» يعمل مع قوات مكافحة الإرهاب، والقوات المسلحة العراقية من أجل إعادة سيطرة، وهيمنة الدولة لأنها السبيل الوحيد إلى استقرار العراق الذي سيؤدي في النهاية إلى إعمار حقيقي للعراق، وعودة الاستثمارات التي ستنعش الاقتصاد العراقي، وتوفر فرص عمل للشباب العراقي، وتقضي على الجوع، والفقر، لكن المليشيات الإيرانية ستظل، والتدخل الإيراني في العراق عقبة أمام «الكاظمي» الذي يسعى إلى إخراج العراق من النفق المظلم.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق