برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
مدارات

جيل «لن أقرأ»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هل الجيل الحالي بحاجة لمزيد من التثقيف خارج دائرة المؤسسة التعليمية الرسمية؟ فنحن ندرك جيدا أن مدارسنا تزود الدارسين بالمعرفة، وبالقليل من المطالعة المتأنية للحراك الثقافي المتحقق عبر الامتدادية الزمنية التاريخية لمملكتنا الحبيبة.

وعليه فعمليات التثقيف النوعي للشبيبة قد تتحقق عبر مصدرين، أحدهما الفرد نفسه، من خلال تتبع مصادر الثقافة النوعية المكتوبة منها والمشاهدة، والآخر يقوم به الممارسون للفعل الإعلامي، سواء عبر كتابة مقالات مختصة بمواضيع بعينها يتم نشرها عبر الصحف والمجلات وتمريرها على نطاق واسع من خلال أدوات الإعلام الجديد وبرامج التواصل الإلكتروني المختلفة لتصل إلى الجيل بمجرد تعاطيه مع أحد أيقونات هذا الفضاء الرقمي الواسع.

أو من خلال البرامج المشاهدة عبر أيقوناتها المتعددة، لكن يطل علينا سؤال، وللحقيقة فهناك أكثر من سؤال:

هل الجيل الحالي من أبنائنا وبناتنا يقرأون جيدا الآن؟

هل قراءاتهم إن كانت متحققة، تتسم في مكونها البنيوي بالجدة والنفع المعرفي؟

حقيقةً، الأمر بحاجة للتأمل بشكل جاد، فنحن نطالع بين فينة وأخرى دراسات تنشر، يشير محتواها إلى أن شبيبة الجيل الراهن أكثر إقبالا على برامج التواصل الاجتماعي التي تحوي ترفيها، وأيضا تلك التي يمارس أبطالها نوعا من التحامق «استهبالا» ويتعرضون للغير بعبارات التسفيه والتقزيم.

في حين أن هناك عددا بسيطا من المكون البنيوي للمجتمع، هم من يهتم بالقراءة الجادة، وأغلب هؤلاء هم من المتفوقين في تحصيلهم الدراسي العام.

وعليه، فإن كان محتوى هذه الدراسات المجتمعية هو الأقرب للصواب، وأعتقد بأنه كذلك، فالوضع في تقديري بحاجة لوقفة جادة.

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق