خلاصة الكلام

الدولة فوق التصور

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

إنْ استمر الفايروس سنة أو أكثر -لا سمح الله- فالدولة أقوى في المواجهة، وأشدّ إصرارا على المقاومة، نحن نتكلم عن دولة بحجم السعودية، فبكل تأكيد الموضوع مختلف، بكل المعاني التي يتصورها البعض ويروجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو عبر القنوات الفضائية المأجورة، التي تشكك في عدد المصابين والضحايا، لا همَّ لها إلا زرع اليأس والخيبة والخوف في نفوس الناس.

هي رسالة نوجهها لكل من يرى نفسه مشروعا مدفوع الثمن، من قبل هؤلاء، وسيبقي الله اسم الدولة عاليا رغم أنوف الأعداء والعملاء والمشككين، والأيام حبلى بالنتائج والتقارير السعيدة «إن شاء الله».

لقد مدت الدولة يد العون والمساعدة للجميع، منذ أول يوم لانتشار الفايروس، في الداخل والخارج، جاء ذلك نتيجة رسالة سامية لبث روح الخير، من هنا علينا أن نكون يدا واحدة في أي قناة، لا هم لها إلا السعي الحثيث للصد والرد على تلك الأبواق، فالمواطنة الصالحة لا يظهر لمعان بريقها وجودة معدنها إلا في المواقف الحاسمة والحقيقية.

نحن بحاجة إلى أن نعي ونميز ما يطرح في الإعلام المرئي والمقروء، فليس كل ما يطرح في «واتس آب» صحيحا، هناك جهات رسمية بإمكان الجميع التواصل معها والاطلاع على أبرز المستجدات فيها.

جاء في إحدى القنوات المعادية -قبل أيام من كتابة المقالة- من يقول إن انهيار النظام الصحي في السعودية مسألة وقت، وهو لا يدري أن الدولة في مصاف الدول العالمية في حالات التعافي، بل وسبقت دولا أوروبية وآسيوية، في العلاج وفي تقديم الخدمات الصحيحة، ووجود أعداد يومية للمتوفين لا يطعن في الكيان الطبي السعودي المتطور، نحن نتكلم عن قارة، وإذا بها تقاوم المرض بكل بسالة وقوة.

لربما لا يعرف كثيرون مدى تداعي الهجوم على السعودية، إلا من يقرأ ما بين السطور، لذا فمن الواجب على كل مواطن ومقيم إدراك وكشف الهجوم الإعلامي، وخلاصة الكلام أن اليد الواحدة لا تصفق، والشعب والقيادة مكملان لبعضهما البعض، وسنبقى هكذا مهما اختلفت بعض وجهات النظر.

صدقوني لن تُعرف قيمة الأرض والتراب والوطن إلا إذا فُقدت، هذا الشعور الجميل يرسم لنا طريق المستقبل والبناء الحضاري.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى