برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

فيتو «مقروع»

خمس دول تتحكم في صناعة القرار في أنحاء العالم، وكلمة «مقروع» تتحكم في مفاصل الحياة في أرياف منطقة عسير، هناك ممنوع الكلام، وممنوع التعليق، فسلاح الفيتو يضع اليد على الأفواه ويمنعها من الكلام، شاء من شاء وأبى من أبى، وكلمة «مقروع» توقف نبض العروق، وتجمد العلاقات تحت الصفر، وتوقف معدات البناء والإعمار إلى أن تعقد جلسات المفاوضات التي تبدأ أحيانا ولا تنتهي.

فيتو خمس دول ما أنزل الله بها من سلطان، و«مقروع» قراران تقليديان وعُرفان سياسي واجتماعي، عكس قاعدة «السكوت في معرض الحاجة بيان» فالساكت عن الحق ليس شيطانا أخرس فقط، بل يتعارض مع الدين وناموس الحياة.

«الفيتو» وقف بكل صلف وغرور ضد إرساء العدالة في الشرق الأوسط، وأعلن مجاهرةً دعمه لإسرائيل حتى لو رفضت تطبيق جميع القرارات الدولية، ووقف ضد العالم الإسلامي في كل حقوقه المشروعة، وما زالوا بكياناتهم كدول ينصاعون للتبعية ومنبطحين للفيتو، ويطأطئون الرؤوس لدول الفيتو الخمس.

«مقروع» سلاح ضغط ووسيلة أخذ ورد، فالقبيلة التي تقف ضد مثل هذه العبارة بقوة،  تحسم الأمور بقوة «فيتو» عقلاء القبيلة، وتضمنُ بذلك عدم انتشار وباء وجائحة «مقروع» في القبيلة، وتعتمد على كلمة الحق ولا شيء سواها، وهناك قبائل أخرى تتقي شر الشخص الذي يستخدم «مقروع» بالمهاودة، والحوارات الضعيفة التي تنتهي بالصمت دون إحقاق الحق، وهنا تنتشر رذيلة النفاق،، وسوء النوايا، نستجير بالله.

«فيتو» أو «مقروع» سباق لفظي ظاهره إرساء دعائم العدل، وباطنه إرساء الفوضى الخلاقة، وجبروت السيطرة الطاغية دائما، ولكي يتحرر العالم من فيتو الدول الخمس الجائرة لا بد من انتفاضة عالمية يقودها مثقفو العالم، كم فعلوا في الثورة الفرنسية، أما «مقروع» القبائل فيحتاج لصياغة العرف الاجتماعي من جديد.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق