اَراء سعودية
أَشرِعة

كورونا.. هل يختفي فجأة؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

موضوعي اليوم يتكئ على إحدى كتابات الكاتب فهد عامر الأحمدي الذي يقول فيها «كانت منظمة الصحة العالمية قد نشرت تقريرا مخيفا عن الأمراض المعدية، وإمكانية انتشارها السريع، حول العالم، وقالت: إن الطب تطور في عصرنا الحاضر، ولكن الأرض أصبحت الأمراض تنتقل بين أطرافها بسرعة خارقة، فالطاعون -في الماضي- كان بإمكانه قتل ملايين الناس في منطقة محددة من الهند أو الصين، أما اليوم فبإمكان مرض خطير مثل الكوليرا أن ينتقل خلال ساعات، من الهند إلى كندا، ومن الصين إلى الأرجنتين بفضل طائرات الركاب»

وأنا أعتقد أن تحاشي تلك الأمراض لا يختلف عما يوصى به اليوم، للوقاية من كورونا، من نظافة الجسم، واليدين، والفم، وتحاشي مواقع التلوث في الأماكن العامة كالمستشفيات، والمطارات، والأسواق، وما شابهها، كما أن هناك دراسات كثيرة تفترض رفع كفاءة جهاز المناعة عن طريق الاستحمام، وتناول المكملات الغذائية.

ولعل صلب الموضوع هو ما قرأته عن أن الطاعون قتل أضعاف أضعاف من استشهدوا في فتوحات الشام، والعراق، ثم اختفى فجأة، وبلا سبب واضح، وفي عام 166 ق.م، هز الجدري أركان الإمبراطورية الرومانية، وتسبب في وفاة 2000 شخص يوميا في مدينة روما فقط.

وفي عام 410، دمر البرابرة الإمبراطورية الرومانية، وعاثوا في أوروبا فسادا، قبل أن يتساقطوا بسبب جراثيم غامضة لم تضر السكان المحليين، وأهلكت الغزاة فقط.

أما الطاعون أو الموت الأسود، الذي انتشر قبل 700 عام، فيعد صاحب الرقم القياسي -من حيث عدد الضحايا- وكاد يقضي على البشرية كلها، حيث ظهر –أولا- في آسيا الوسطى وقضى على نصف سكانها، وفي كل مرة يتوقف في أوج عنفوانه ثم يبدأ في الانحسار والتلاشي بلا سبب مفهوم.

 

الأسئلة المحيرة حول ما تقدم هي:

من الذي أوقف الطاعون الذي قتل أضعاف أضعاف من استشهدوا في فتوحات الشام والعراق؟

من الذي أوقف الجدري الذي تسبب في وفاة 2000 شخص يوميا في روما؟

من الذي سخر الجراثيم الغامضة التي جعلت البرابرة يتساقطون ولم تضر السكان الأصليين؟

الإجابات أتركها للجميع، أما أنا فأقول: اللهم ارزقنا إيمانا كإيمان العوام.

إبراهيم مفتاح

إبراهيم عبدالله مفتاح، شاعر سعودي، عضو مجلس منطقة جازان والمشرف على الآثار في جزر فرسان جنوب السعودية، عضو في العديد من اللجان والمجالس منها مجلس إدارة نادي جازان الأدبي، ونادي الصواري الرياضي بفرسان. شارك في إحياء العديد من الأمسيات الشعرية في معظم النوادي الأدبية بالسعودية، وكاتب مقالة في الصحف السعودية. حصل على جائزة الشعر الفصيح ضمن جائزة أبها الثقافية لعام 1417هـ التي يرعاها خالد الفيصل أمير منطقة عسير آنذاك، كما مثل السعودية في عدد من المناسبات الثقافية، منها: الأسبوع الثقافي السعودي في الإمارات العربية المتحدة عام 1417هـ، والمؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والمهرجان الثالث والعشرين للشعر العربي عام 2003 في الجزائر. كُرم من قبل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عام 1438هـ واثنينية عبدالمقصود خوجة في جدة عام 1430هـ، كما كرم من جامعة جيزان عام 1431هـ، وتم اختياره عام 1436هـ كشخصية ثقافية في منطقة جيزان برعاية أمير المنطقة. له العديد من الإصدارات منها: احمرار الصمت، رائحة التراب، أدب الأشجار في جزر فرسان، فرسان.. الناس.. البحر والتاريخ، الصنبوق وأم الصبيان.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق