دهاليز

البُعبُع الإيراني

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مُنذُ أن جيء بالخُميني، ليكون أداة بيد الغرب لمُحاربة السنة في الخليج والعراق، مقابل صدام حسين، الذي وُضع ليكون أداة للغرب لتأجيج الخلافات السنية الشيعية، وتفخيخ المنطقة، وزرع الفتن والفوضى، وحتى يومنا هذا، مرورا بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، ونحن نعيش في معمعة القرارات الأمريكية ضد داعش والقضاء عليهم، والوعود الغربية بخنق الاقتصاد الإيراني، وجعل إيران عبرة لمن تسول له نفسه بالتدخلات، والحروب ودعم الإرهاب والقتل والدمار.

ونكتشف يوما بعد يوم، أن جُل هذه القرارات ما هي إلا فقاعات صابون، لا  تُسمن ولا تُغني من جوع، وأن الإيرانيين عازمون على الاستمرار في أجنداتهم، وربما طمعوا في المزيد في تصدير الثورة الخمينية، بعد أن تأكدوا من أهداف الغرب الجامحة والطامعة للسيطرة على نفط المنطقة وخيراتها، والتحكم بها، وجعل إيران «بُعبع» للتخويف، فلا قرارات ستُطبق بحقهم، ولا عقوبات ستشملهم، فالمفاوضات يسودها الابتسامات وكأنهم يستذكرون ما قدموا ويعيدون الخطط من جديد لكي لا تميل ولا تحيد عمّا هو مُقرر لها.

مُنذُ أربعين عاما ونحنُ نسمع بالقرارات الأمريكية على وجه التحديد، وأجزم أن المنطقة ستكون بألف خير، لولا التدخلات الأمريكية والغرب وصناعتهم لداعش وإيران وجيش النصرة ودعمهم للإرهاب، الذي ضرب مناطقهم وسيطولهم، ولكنها الأيام التي لا تنتظر طويلا ولا تُمهل ردحا من الأزمنة، سنكتشف لاحقا، مع العلم أن الغالبية مُدرك لذلك ويعلم، ولكنها الظروف والسياسة والضعف العربي الإسلامي جعل منا أضحوكة للغرب، ومصدر رزق لمعيشتهم ووظائفهم ومُكتسباتهم، وترويج بضائعهم ومصانعهم، وما إشعال الحروب في المناطق العربية والإسلامية إلا لتستمر عملية جلب الحليب.

المنطقة العربية والأُمة الإسلامية، بحاجة إلى أن تفيق، فلدينا القوة والموارد، وبالعزة والكرامة، لنعيد مجد العروبة والإسلام والقوة، وأن ننهض بأُمتنا بعيدا عما يصنعه الإخوان وأجندة تركيا، وأردوغان، بل الإسلام الوسطي، وأن نجد مصانع ومداخيل لتكون القوة والاستغلال الأمثل لمواردنا.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى