برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بوارق

التعليم في قبضة الاتصالات

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

رغم ضراوة وقسوة كورونا، إلا أنه فتق الأذهان بضرورة التعاطي مع وسائل التقنية الحديثة في عملية التواصل عن بعد، في المجالات التعليمية والطبية والاقتصادية والتعامل المالي، وكنا إلى وقت قريب نظن أن التعليم لا يتحقق إلا في فصول دراسية محاطة بجدران أربعة وبها سبورات، سواء كانت خضراء أو سوداء، لذا شُيدت المدارس في كل مناطق السعودية لهذا الغرض.

وهذا المفهوم الذي ترسّخ في أذهاننا ردحا من الزمن تغير تماما، إذ يمكن أن يتحقق التعليم والتعلم وبشكل أسرع وأفضل وأقل تكلفة في فصول افتراضية.

من هنا بدأت وزارة التعليم، تعديل مسار خططها التقليدية، وتغير من نمطية أساليبها، إلى تعليم تكون التقنية هي الرابط الأسهل، وليس كما كان سابقا مواقع المدارس المؤطرة بأسوار مرتفعة وعلى جنباتها فصول ثابتة، وكان وزير التعليم في أكثر من تصريح يشير إلى هذا التوجه «التعليم عن بعد» للصعوبة التي لحقت بوزارته من جراء جائحة كورونا، التي كانت سببا رئيسا في انقطاع الطلاب عن مدارسهم، وبالتالي عن التعليم الذي يجب أن يستمر تحت أي ظرف كان.

هذه التصريحات النابهة والمتتابعة من وزير التعليم تؤكد رغبة «الوزارة» في السير نحو تعليم عن بعد، يتوافق مع اقتصاديات التعليم، ويتواكب مع التنامي الذي يشهده العالم، إلا أن هناك مشكلة أهمها أن خدمة الاتصال المتمثلة في الإنترنت لا تفي بتقديم الخدمة المطلوبة لكل مناطق السعودية متسعة الأرجاء، إذ يحتاج المتعلم في أي موقع كان في السهل أو الجبل، سهولة التواصل عبر الفصول الافتراضية كي يتفاعل ويتابع ويسجل ويختبر.

وهنا نستطيع القول: إن طموحات وزارة التعليم معلقة في قبضة الاتصالات، فهل هي قادرة على المشاركة في هذا المنجز الذي يتواكب مع «رؤية 2030» من أجل بناء تعليمي ومعرفي وثقافي؟.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق