وقفة

علماء على ورق

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مليارات الريالات، التي أنفقتها جامعاتنا ومراكز البحوث، هنا وفي وطننا العربي، لإصدار العديد من البحوث العلمية، التي عادة ما يكون مصيرها إغلاق ما بها من علم بين ضفتي غلافين فاخرين.

خيبات الأمل المتكررة التي تكشف لنا -مع كل موقف نعيشه- حقيقة تلك الأبحاث ومستواها المتواضع، التي تعكس الحصيلة العلمية والبحثية لبعض الأسماء اللامعة في عالم البحث العلمي.

تتصدر تلك المجلدات رفوف مواقع البحث العلمي، ويصبح بعضها منهاجا للطلاب في القاعات الدراسية، ومراجع للباحثين، سرعان ما يتم نسيانها، عقب انتهاء الاختبار أو البحث.

هنا نتساءل: ماذا قدمت تلك البحوث العلمية والمراكز البحثية المصروف عليها الكثير، من خلال المجتمع، كالكراسي البحثية أو الدولة، من إسهامات في التحول والإصلاح والتعديل والابتكار والإبداع؟

الغريب أن بعض أولئك الباحثين الذي «يقبضون» أحيانا بالدولار، لا يستطيعون إدارة منظماتهم أو أقسامهم العلمية، بالرغم من ادعائهم في تلك الأبحاث إيجاد طرق جديدة للإدارة والقيادة والاستراتيجيات.

ما يحدث داخل جامعاتنا ومراكزنا البحثية، التي فشلت حتى الآن في المحاولة، ومقارعة الدول التي تصغرها في الميزانيات والتسهيلات، لإيجاد حلول لفايروس كورونا، على سبيل المثال، ما جعلنا نطلب يد العون من علماء الصين، هو استنزاف لميزانية البحوث العلمية، الذي بدوره يتطلب مسارعة وزارة التعليم المثقلة بهمومها للبحث عن الخلل وعلاجه، ولربما أن إنشاء وزارة متخصصة في البحث العلمي جدير بأن ينتشل ما بقي من حطام تلك المراكز.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫2 تعليقات

  1. مقال ممتاز ولن يصلح الحال الا وكما ذكرتي بإنشاء وزارة أو مركز مستقل للبحث العلمي

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى