برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

في لبنان دود «السياسة» منها وفيها

ما يفعله السياسيون في لبنان ومن كل الطوائف هو هدمٌ للدولة ودفعها إلى الانهيار السياسي والاقتصادي والأمني بالدرجة الأولى.

اللعب بالنار، الذي يقوم به السياسيون هو في إفشال كل حكومة تأتي وجذبها إلى ملاعب غير الملعب الذي يفترض أن تلعب فيها، وهو إعادة لبنان إلى أن يستطيع الوقوف على قدميه، ويبدأ مرحلة التعافي السياسي وبالتالي تعافي الاقتصاد وعودة الحياة الطبيعية.

لبنان خلال الأشهر الماضية مر بعدة أزمات، بداية بأزمة تجفيف لبنان من العملة الأجنبية، ما خلق سوقا سوداء وانخفاضا كبيرا للعملة اللبنانية مقابل الدولار، ما أدى إلى إغلاق البنوك ورفضها سحب المواطنين لأرصدتهم بالدولار، ما تسبب لهم بخسائر كبيرة بالليرة اللبنانية خاصة مع استمرار الانهيار في سعر صرف الليرة مقابل الدولار، الذي وصل إلى 1507 ليرات مقابل الدولار الواحد في البنوك، في حين وصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 8200 ليرة، بعد أن لامس في الأيام الماضية حاجز الـ10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، هذا بخلاف إغلاق الكثير من المحلات التجارية خوفا من الخسائر الفادحة، بالإضافة إلى ما خلفته جائحة كورونا من آثار اقتصادية.

الأزمة الاقتصادية هي نتاج الخلافات السياسية ومحاولة كل طرف التمسك بمكاسب سياسية لمصلحته، دون النظر إلى مصلحة الوطن، ما أدى إلى عدم استقرار سياسي واقتصادي، وشتات لم تتمكن معه أي حكومة من إجراء أي إصلاحات، تسهم في رفع حالة الجوع التي يعيشها الشعب اللبناني، رغم ما يسمى بالتوافق السياسي الذي يتغنى به السياسيون من كل طرف، أدى إلى ارتفاع سقف المطالب اللبنانية إلى إسقاط الحكومة.

أعتقد أن الحل والمخرج الوحيد أمام لبنان هو استمرار احتجاج اللبنانيين، حتى يتم إنهاء المحاصصة السياسية على أسس دينية ومذهبية، وإنهاء أي توافقات حزبية، فلبنان للجميع وليس لقمة يحاول أن يخطفها فريق من الآخر، وأولى الخطوات هو نزع سلاح أي مليشيا، سواء «حزب الله» أو أي طرف آخر، ثم البدء في إعادة صياغة السياسة في لبنان وإبعاد الطائفية والمذهبية وإسقاط المحاصصة، ثم التوجه إلى إنشاء أحزاب سياسية جديدة لا تحمل النفس الطائفي وإبعاد كل من له يد في الفساد، وعلى رأسهم «حزب الله» الذي حول لبنان إلى ثكنة عسكرية إرهابية تتبع إيران، وتسبب في ابتعاد المجتمع الدولي من مساعدة لبنان في أزماته، وأصبح كل من يتحالف معه معرضا للعقوبات الدولية بعد تصنيفه كمنظمة إرهابية، فمن الذي يستطيع التحالف مع الإرهاب.

إن تغيير المنظومة السياسية بكاملها في لبنان واقتلاع الأحزاب التي ساهمت بشكل أو بآخر في الأزمة اللبنانية، مثل حزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، تغييرها أو تغيير قياداتها مطلب ويجب الدفع بشباب لبنان للمناصب القيادية لأنهم الأمل في إعادة لبنان لوضعه الطبيعي.

تغريدة: مثل لبناني يقول «دود الخل منه فيه».

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق