اَراء سعودية
رأينا

انتصارُ العدالة أمام إرهاب إيران

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

قضت محكمة اتحادية بتحميل الحكومة الإيرانية مسؤولية تفجير مجمع الخبر 1996م، وكان عدد من الإرهابيين قد أحضروا المتفجرات من لبنان حسب أغلب الروايات، يتقدمهم أحمد المغسل الذي بقي في إيران قرابة عشرين عاماً، حتى تم القبض عليه في مطار بيروت قادماً من إيران في عملية استخباراتية سعودية 2015م، وقد راح ضحية ذلك التفجير الإرهابي الغادر 20 قتيلاً أمريكياً بينهم سعودي، و 498 جريحاً بينهم نساء وأطفال من جنسياتٍ متعددة.

واتهمت الولايات المتحدة في بيان رسمي في 25 يونيو 1996م ما كان يسمى آنذاك بحزب الله الحجاز- لم يعد موجوداً اليوم – »وهو فصيلٌ إرهابي ينتمي لحزب الله اللبناني« الذي كانت وما زالت ترعاه إيران هو وغيره من أذرعها الغادرة في الأوطان العربية.

وفي 2006م أدانت محكمةٌ أمريكية الحكومة الإيرانية وحزب الله اللبناني بتدبير التفجير الغاشم، الذي استخدمت فيه شاحنة صرف صحي محملة بقرابة 2300 كجم من المتفجرات، أهالت المبنى رقم 131 ذي الثمانية طوابق على رؤوس ساكنيه من النساء والأطفال الأبرياء.

واستفاق القضاء الأمريكي بعد ربع قرن للحكم على إيران بدفع 879 مليون دولار لأهالي الضحايا والجرحى، وأصدرت المحكمة الاتحادية في واشنطن العاصمة حكماً بذلك بعد أن تقدم 14 مدعياً مباشراً و21  من أسَرِ الضحايا، متهمين جمهورية إيران، والحرس الثوري الإيراني، ووزارة المخابرات والأمن الإيرانية.

وعلقت محامية المدَّعين الأمريكية أدورا ساور قائلة: « إن العدالة لم تنس هؤلاء المحاربين الشجعان في القوات الجوية الأمريكية وعائلاتهم. إنه لشرف عظيم أن تنتصر العدالة، وسنواصل السعي لمحاسبة حكومة إيران على أعمالها الإرهابية«

ومنذ ذلك الحين إلى اليوم ما يزال ملاليّ إيران يعبثون بأرواح الأبرياء لا يستثنون شيخا ولا صبيّاً ولا نساء، والمنظمات الحقوقية العالمية تغطُّ في سباتٍ عميق وكأنهم في منأىً عن هذه الأعمال الإجرامية، وما لم تستفِقْ كاستفاقة المحكمة الاتحادية الأمريكية لبَترِ  يد الغدرِ التي تعيثُ في الأرض فساداً، سنصبح على أحداث إرهابية جديدة وضحايا جدد، وأصحاب العمائم واللُّحى الكثَّةِ ينادون بنصر الله وهم عن الله بعيد، بل إنهم في يدِ الشيطان الرجيم.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق