برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأي أعمق

طيش الكاميرات

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

ما تنقله كاميرات الجوالات مما يصبح شائعا ومنتشرا على وسائل التواصل، خصوصا «تويتر وسناب شات» هو جزء من الصورة الكاملة، قد يكون جزءا واقعيا صغيرا، قد يكون قسما كبيرا، وأحيانا يكون صورة واحدة كاملة صنعها صانع إرجاف ليحصل على التفاعل.

ومن ثم المشاهدات والإعجاب وإعادة التغريد، فالشهرة أو المحافظة على الشهرة ثم الإعلانات، ما يعني دخلا مريحا لا يحتاج إلى أكثر من بضع كلمات قد يتم تلقينها، وكاميرا الجوال.

الوصول للشهرة غير المبررة، والمبررة كذلك، غاية الغايات لأكثر من يمتلكون حسابات للتواصل الاجتماعي، وإن لم تكن غاية فهي مصدر سرور لا مانع منه يتحول إلى مصدر أعمال ونشاط تجاري، وما زال التبرير لذلك بالمنطق خافيا.

أما المحافظة على الشهرة فهي مبحث آخر يطول فيه الخيال ويصول ويجول ويطيل الفصول، ولا يصل إلى مدى ما يفعل حديثو الشهرة بشهرتهم التي قد يبدو لهم أنها في ذلك الحين تضيع منهم، ويصنعون الأعاجيب ويأتون بالغريب والمستنكر والمستهجن والمبالغ فيه، فقط في سبيل أن يحظوا بالاهتمام والضوء الذي أدرته عليهم بداية الشهرة في شكل ضربة حظ، يظهرون أسوأ ما فيهم، ويبدلون إن طالوا حتى جلودهم، ويسعون في ذلك غير عابئين بشيء غير الشعور بالاهتمام.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق