برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تغاريد

نزعُ القناع عن نظام الملالي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بعد عقدين ونيف من الزمان، ألزمت محكمة فيدرالية في واشنطن، إيران وحرسها الثوري الإيراني، بدفع مبلغ 879 مليون دولار، تعويضات عن التفجير الإرهابي الذي وقع في مجمع سكني في مدينة الخبر، عام 1996، الذي أسفر عن مقتل 19 طيارا امريكيا وإصابة أكثر من 400 آخرين في الموقع.

هذا الحكم هو دليل على ما أعلنت عنه السلطات السعودية -في ذلك الوقت- بأن المتورطين في التفجير هم أعضاء ما يسمى بـ«حزب الله الحجاز» الذي ينتمي تنظيميا للحرس الثوري الإيراني، وهو أحد المليشيات المسلحة التي أنشأتها إيران في المنطقة، لبث الإرهاب وتصديره للدول المجاورة، ضمن أجندتها التخريبية الإرهابية لتدمير المنطقة والدول العربية تحديدا.

هذه الحادثة الإرهابية التي كانت تعد الأولى بهذا الحجم في السعودية، نفذها «حزب الله الحجاز» التابع للحرس الثوري الإيراني، ومن بين المنفذين أحمد المغسل الذي يعتبر المهندس التنفيذي والمتهم الرئيسي الذي قام بالتخطيط للتنفيذ، وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي -في حينها- أن «المغسل» مطلوب أمنيا لدى السلطات الأمريكية، بتهمة قيادة الجناح العسكري لتنظيم حزب الله الحجاز، ولقيامه بعمليات إرهابية استهدفت عسكريين أمريكيين، ولتآمره على تدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة، وقد تم تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بأية معلومات تساعد في القبض عليه، ووضع اسمه ضمن قائمة الإرهاب الدولية لضلوعه الوطيد في العمليات الإرهابية.

«المغسل» بعد تنفيذ العملية هرب من السعودية إلى إيران، وأصدرت السلطات الإيرانية له جوازا رسميا ليتنقل به رغم المطالبات السعودية والدولية بتسليمه، ولكن بعد 20 عاما تمكنت الاستخبارات السعودية من القبض عليه في العاصمة اللبنانية بيروت، وسط حماية حزب الله في لبنان، وتم نقله إلى السعودية في عام 2015.

يعد صدور الحكم على إيران والحرس الثوري الإيراني بدفع التعويضات لـ35 ناجيا من الحادثة، تكريسا لحقيقة دعم إيران للإرهاب والخطر الذي يهدد العالم، من استمرارية هذا النظام المارق الذي يرفض الالتزام بالقوانين الدولية منذ قيام ثورة الخميني، ونجده اليوم يرسل الأسلحة لليمن ويقتل السوريين في سوريا والعراقيين في العراق، ويتجه إلي امتلاك السلاح النووي لتهديد الشرق الأوسط.

إن ترك النظام الإيراني دون عقوبات، بعد أن تكشفت الكثير من الحقائق التي لا تدع مجالا للشك في خطورة هذا النظام، هو خطأ كبير ساهمت فيه أيضا الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة أوباما، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في وقف مؤامرات إيران وتهديدها للشرق الأوسط والعالم، من خلال دعم الإرهاب والطائفية وتصدير الإرهابيين للعالم.

وللقارئ الكريم أن يحصر عدد المليشيات التي ترعاها إيران في باكستان وأفغانستان والعراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، وجميع هذه المليشيات تتعمد القتل والإرهاب للمدنيين وترفع شعار: الموت لأمريكا.

تغريدة: الإبقاء على المستنقعات هو سبب تكاثر البعوض

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق