برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بيادر

الانكفاء على الداخل

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

كل دول الشرق الأوسط بحاجة إلى الانكفاء على الداخل، وتقليص التفكير في التمدد العشوائي، والمناوشات الفوضوية، والأحلام الوهمية، والتركيز على الشؤون الداخلية، والنجاة من نيران الفتن التي لا طائل من ورائها، ولا رابح في الحروب إلا تجار السلاح.

تصوروا لو توقفت إيران وتركيا عن تدخلهما في شؤون الدول العربية، كيف سيكون الوضع؟ ستعود الثقة بينها وبين الدول العربية، ويعود التبادل التجاري والمعرفي والثقافي، ويحل السلام، وستتوقف صفقات الأسلحة، وينمو الاقتصاد، وتعود معدلات السياحة لسابق عهدها، ويتم التكامل الاقتصادي بين العرب وإيران وتركيا.

لكن هناك سؤالا مهما ومدببا، وهو: هل يسمح ريموت كنترول الفتن والأطماع والوهم لإيران وتركيا بالتوقف عن التمدد النازي؟ وهل تتوقف بعض الدول العربية عن دعم مخططات إيران وتركيا؟

والسؤال الموجع والمؤلم: هل يتوقف العرب عن الانقسام مع وضد؟ وهل تعود وحدة العرب، ومن ثم الانكفاء الداخلي وكل دولة تعالج أوضاعها الداخلية دون الالتفات للإملاءات؟

أشك في عودة العرب للحضن العربي، فقد استمرأ الخونة الارتماء في حضن التبعية لأطراف غير عربية، وبالتالي سيستمر الصفيح الساخن إلى أن يتفق الجميع على سياسة الانكفاء على الداخل، فهل للجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي قدرة على فرض هذا الانكفاء الداخلي، أم أن الجامعة والرابطة لا يملكان الحلول؟

عودوا إلى الله، وعودوا للانكفاء على الداخل، فكل التجارب السابقة تشير إلى أن الجميع وقود لفتنة لا كاسب فيها أبدا.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق