برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
سنابل

الثرثارُون الجُدد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

حينما تتورط ثُلّة من العابرين والثرثارين من أصحاب المنصات والصلاحيات الإعلامية الحديثة، في الإصرار على ممارسة غِواية التسطيح والتهريج والتجريح، للأمكنة السياحية والحضارية لمدن ومناطق وطني، على اختلاف قيمتها وجغرافيتها الجبلية والصحراوية والساحلية، والإيغال الفج والجاهل في نقل المزيد من الثرثرة والإسقاطات، من بوابة النقد والتصحيح.

ولكنها تأتي وهي طافحة بلغة الهدم والتشهير، خاوية من المهنية الإعلامية المحترفة والمقنعة، ومع هذا العمل الإعلامي المأزوم، عاشت منطقة عسير منذ مطلع الشهر الجاري حالات من السقوط والخيبات، التي قادها جموع من المتاجرين بقيمة النقد الإعلامي المتزن والنزيه، أوسعوا وضربوا في مفاصل سياحتنا الوطنية الواعدة، وكأنهم جاهزون لانحراف مسار وموازين ثقافة السياحة الداخلية، ومتسلّحون بقناعة غيرهم بنقل ما يُسيء ويَجرح مشاعر الوطن الواحد.

هذا الإعلام الناقم والصادم، ظل ولم يزل يتعامل مع قضايانا المجتمعية وأحلامنا الوطنية، بكثير من الانتقائية والمزاجية والانحدار، وظل هذا الإعلام الفردي المنفلت يجهل أبجديات النقد والوقار والاتزان، والذي يدعو أبدا إلى تسويق المتميز والخلاّب مقابل مكاشفة المستور بالعلاج والوصول لرأي الشارع والمستثمر والمسؤول، حتى تكتمل الصورة الإعلامية بكامل أركانها وتداعياتها لتصبح أكثر نضجا وإقناعا ثم تخضع للتقييم والمحاكمات.

أما وإن ظلت مثل هذه النوافذ الإعلامية الفردية والمُنفلتة وغير المسؤولة هي من يتوسّد طليعة التوجيه وقيادة الرأي العام، وظلت وحدها صاحبة الأثر والتأثير في صناعة قرار المسؤول، فإن علينا أن نضع أمام سياسة وزارة الإعلام مع مثل هذه النوافذ والمنصّات الكثير من التوقف والتساؤلات، لأنها خرجت عن السيطرة والانضباط، وتحتاج وبحق إلى المزيد من الرقابة والتنظيم والتشريعات.

حتى نتجاوز مثل هذه الخزعبلات والمزاجات، وترويضها قبل انحرافها -مع التقادم- إلى معول هدم وتدمير، لكل ما يبهج ويضيف لتنمية الوطن وتلاحمه وتطلعاته.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق