برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

“هِياط”, وسائل التواصل الاجتماعي!

منذ أن “غزتنا” وسائل التواصل الاجتماعي, حتى وجد “المهايطين” ضالتهم, فنجد البعض يطلق زوجته اذا لم يدفع دفع قيمة وجبة “البخاري” التي تناولها صديقه بينما يصور أحدث هزلية ذلك الموقف, وآخر يتفاخر بتوظيف الشباب كصبابي للشاي والقهوة مستعرضاً “طابور” سياراته وقصوره وكأن جده رافق الباشا والخديوي توفيق!

مشهد “هياطي” آخر لمجموعة يصبون السمن والعسل فوق كفوف “فرسان” الصحون و”الكبسات”, فيما يوثق ثانً للعالم أجمع غسل أيادي زائريه بعد تناولهم لوجبة دسمة نحر لها عشرات الخراف والجمال – بينما مدعوه لم يتجاوزا أصابع اليد الواحدة –  بدهن العود والمسك وهو لا يقل “هياطاً” عن ذلك الذي قام بتغطية سرير المولود بالذهب و”كومات” الريالات.

ويأتي كبير “المهايطين” مُقسماً بنجاة القاتل, ضارباً على صدره بدفع الديّة ولو كلفه ذلك جميع ماله وأبراجه وسياراته على أن يبقى رأس “الجاني” فوق كتفه فقِصَاصه عار على القبيلة وما المقتول إلا مجرد “ديك” نافق والمال يروض الديوك.

وهم ذاتهم, أحالوا لعبة كرة القدم ومتعة الفقراء لشيكات وغنائم, ووسط التسليط الاعلامي قلد شبابنا اللاعب “الخواجة” بحلاقة “عرف الديك” ولبس السلسال والبنطال وكأنه ولد في “شيكاغو” ولا علاقة له بالبدو و”الحضران”.

ووردت النساء ذات “الحوض” ولبسن جلباب “هيفاء” و”ناننسي” واستعراضن ذهبهن وطاولات طعامهن وكأنهن ولدن في بيوت التجار.

وتمددت رقعة “الهياط” لتصل لبعض من يدعون “مشيخة” الدعوة و ينصحوننا بالترشيد والزهد وشكر النعمة, فيعتبرون جلوسهم لالقاء “الدرس” في أحضان “الريفيرا” التركية والبوسنية من مكملات الدعوة وأن البهرجة هدفها استمالة الشباب وأن ركوبهم الخيل على ضفاف بحارها وأنهارها وبساتينها من واجبات التحفيز والدعوة للقاء “الحور العين” والحِسان, وإن جاء زواج للمسيار عرضاً فتحصين فتاة ولا خلاف!

رأي : عبدالرحمن الزهراني

a.alzahrani@saudiopinion.org

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق