برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
مشاغبات

«الحوار الوطني» وعتبة العبء

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

على ضوء حوار المجتمع الدائر هذه الأيام حول مركز الحوار، يأتي هذا السؤال: هل اتجاه مركز الحوار الوطني للاستعانة بجامعة هارفرد الأمريكية لاستطلاع آراء المجتمع السعودي، حول تأثيرات جائحة فايروس كورونا المستجد، على حياة الأفراد والأسر السعودية، نتاج لبنية نظام المركز؟ أم ظرف عارض فرضته الظروف وسوء التقديرات المصاحبة؟ أين الجامعات السعودية؟ هل ثقة المركز مهزوزة فيها؟ أين مركز الدراسات والبحوث في مركز الحوار الوطني؟ هل أكل المركز نفسه؟

في حوار المجتمع هناك الكثير من الأسئلة، وثمة إجابات متعددة مثقلة بالمعرفة وصواب الرأي، كما يبدو، وبعضها يكتسي بألوان التهكم وإشارات التعجب، على أية حال، الإجابة الفصل عند المركز نفسه ونتمنى ألا يكون حاطب ليل.

عموما الذي يفهمه غالبية السعوديين هو أن المركز الوطني مبادرة سامية انطلقت تحت رعاية  الدولة، غايتها في الأساس «تعزيز ثقافة الحوار بين أفراد المجتمع السعودي، انطلاقا من احترام الاختلاف والتنوع للمحافظة على الوحدة الوطنية» وذلك -لا شك- يأتي من خلال مناقشة القضايا الوطنية المهمة.

والذي لا خلاف عليه إطلاقا هو أن أهداف تأسيس المركز غاية في السموّ والطهارة، والمجتمع بكل فئاته يقدر ذلك ويدرك الدواعي، وللأمانة يجب أن نقول إن انطلاقة المركز كانت موفقة جدا، والواقع أن الكثير من الأخوة والأخوات من الكتاب والمثقفين وأهل الرأي والحكمة والعلم الشرعي، هم اليوم خارج المركز وفي امتداد نهج الدولة بذلوا وما زالوا يبذلون الكثير من الجهود التنويرية الموفقة، لجعل الاختلاف مقبولا ومحل احترام، لتبقى المصلحة العليا للوطن فوق كل الاعتبارات، وتقديراتي أنهم وصلوا إلى المجتمع أسرع من «مركز الحوار» الذي أصبح اليوم يستعين بالجامعات العالمية لكشف خبايا المجتمع السعودي من الداخل، فهل الحاجة قائمة لاستمرار وجود هذا المركز؟ أنتهي بهذا السؤال!

مانع اليامي

مانع اليامي، كاتب سعودي، درس في السعودية وأمريكا وبريطانيا في علوم الإدارة، تقلد العديد من المناصب الحكومية، وكتب في العديد من الصحف السعودية منذ ما يزيد على عشرين عاما.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق