برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
وحي المرايا

خطر العودة للمدارس قبل انتهاء الوباء

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

وضعت وزارة التعليم عدة سيناريوهات لعودة الطلاب للمدارس، وجميعها سيناريوهات مقبولة، ولكن هل لدى الجهات الميدانية قدرة التطبيق بشكل يضمن سلامة الطلاب والمعلمين؟ هل هناك استعداد من الآن؟ وهل سيتم ضمان تعاون أولياء أمور الطلاب؟ هل المجمعات المكتظة بمئات الطلاب هي أماكن صحية حتى ما قبل كورونا؟ هل الطلاب وخاصة طلاب المرحلة الابتدائية لديهم الوعي الكامل كي يحافظوا على التباعد والحرص على عدم لمس الأماكن المشتبه بكونها ناقلة للمرض؟ هل سيارات النقل آمنة أيضا؟

أعتقد أن كل السيناريوهات التي فكرت بها وزارة التعليم من الصعب تطبيقها حاليا، وما أعتقده صحيحا هو البدء فورا في تجهيز كل مدرسة وكل فصل، بقدرات بث للطلاب بمنازلهم، فليحضر المعلمون للمدارس بشكل يضمن سلامتهم، ولكن ليفعل كما في الجامعات، مواقع تكفل البث وتفاعل وتحضير الطلاب في منازلهم، ما دامت كل محافظة تسجل حالات كورونا.

المدارس من أكثر الأماكن نشرا للأوبئة، ونحن الآن في ذروة الوباء، وسجلنا الرقم الأسوأ كما صرح وزير الصحة سابقا، وعند عودة ما يربو على 5 ملايين طالب غدا لمدارسهم وجامعاتهم، خاصة تلك المدارس التي أسأنا التخطيط لبنائها فجعلناها مجمعات تضيق بها أنفاس الطلاب وهم في أتم صحة وعافية، ثم نزج حتى لو بنصف العدد في ذروة الوباء، وفي وقت لا نعلم كيف يكون سلوك الفايروس مستقبلا، ونلقي بالمسؤولية على شريحة غير مكلفة، أو عناصر لا تملك التدريب الكافي، فنحن إنما نفاقم من تداعيات الوباء وننشره على نطاق أوسع.

وزارة التعليم والجهات الحكومية الأخرى ممثلة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مطالبتان بإيجاد بدائل عاجلة وطارئة للتعليم عن بعد على الأقل في الفصل الدراسي المقبل، حتى ينجلي الوباء تماما ونسجل حالات صفرية لأكثر من شهر، أو أن يكون هناك لقاح أو علاج للمرض، أعتقد أن لدينا من الإمكانيات ما تجعلنا نستطيع فعل ذلك، ولكن علينا ألا نتأخر في تجهيز منظومة التعليم عن بعد، التي لم تعد ترفا بل ضرورة ملحة، ومن يدري رب ضارة نافعة، وتستمر هذه المنظومة بشكل مساند للتعليم فيما بعد.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق