اَراء سعودية
تفاعل

هل سمعتم بوكالة الرعاية الاجتماعية والأسرة؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هل سمعتم بوكالة الرعاية الاجتماعية والأسرة في وزارة التنمية الاجتماعية، أو وحدات الحماية الأسرية المنتشرة في فروع الوزارة في المناطق والمحافظات؟

لا أعلم كم عدد الأيدي العاملة التي تتربع على مكاتبها كل صباح في تلك الوكالة أو الوحدات التابعة لها، ولكن أن تكون هي آخر من يعلم بقضايا الإيذاء التي تحدث للأطفال أو لأفراد الأسر، وألا تعلم وتعمل إلا بعد توجيهات أمراء المناطق، كما حدث مع حالة الطفلين اللذين ظهرا في مقطع فيديو متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، فلا شك أن هناك خللا كبيرا في منظومة تلك الإدارات، إما بسبب عدم كفاءة رؤسائها أو عدم توفر مسؤولين عن الرصد الإلكتروني لمثل تلك القضايا.

مسارعة أمراء المناطق بتوجيه الإدارات المختصة للمتابعة والمعالجة، تبرهن على أن الأمراء الشباب الذين تم اختبارهم مؤخرا، هم أقرب لتتبع الحدث من تلك الإدارات المعنية.

لا يقتصر ذلك على قضية الطفلين، بل يمتد إلى كسلها في نشر وتسليط الضوء على نظام حماية الطفل الذي سن بمرسوم ملكي عام 1434هـ وتعميق فلسفته في المجتمع، إضافة إلى تجاهل تلك الوكالة في الإسهام بتوفير الرعاية الاجتماعية للمواطنين، الذين تحيط بهم مشكلات اجتماعية واقتصادية، ويعجزون عن مواجهتها، والتغلب عليها، الذين تمتلئ بهم مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أننا لم نر أو نسمع عن مخططاتها في الإسهام في وقاية المجتمع من الانحرافات والمشكلات والظواهر الاجتماعية السلبية، التي تعرقل مسيرته وتعيق تقدمه، وتعمل من أجل تحويل قواه البشرية المعطلة بسبب الإعاقة البدنية أو النفسية أو العقلية، أو لظروف اجتماعية واقتصادية قاهرة إلى طاقات منتجة، من خلال رعاية وتدريب وتأهيل الأفراد في دُور ومؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية المختلفة، التي تعد من مهامها الرسمية.

فكم من مشرد لم يجد إلا برميل القاذورات ليجمع منه أكله؟ وكم من شخص تكالبت عليه الظروف الاقتصادية والاجتماعية، حتى أصبح يهيم في الشوارع ويمتطي «دكات» المساجد، ليهنأ بنوم بجوار بيت خالقه الذي لا ينام؟

التوعية بالعنف الأسري وآثاره وسبل الوقاية منه أحد برامج «التحول الوطني 2020» الذي يحقق الهدف الاستراتيجي، تحسين فعالية وكفاءة الخدمات الاجتماعية من خلال نشر الوعي في المجتمع حول العنف الأسري، وتعريف الأفراد لحقوقهم وواجباتهم والخدمات المقدمة لهم في حال تعرضهم للعنف البدني، النفسي، الاجتماعي، من خلال جهات رسمية.

الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لا يمكن أن يجتمعا في وزارة واحدة بسبب ما تحملانه من أعباء وتحديات، لذلك من المهم الفصل بينهما لكي تتفرغ كل وزارة لمهامها وهمومها الثقال، ويجد الوزير المسؤول وقتا لمتابعة وكلائه وإسهاماتهم في تحقيق ما حدده النظام، منهم ومن وكالاتهم التي وجدت لخدمة المواطن والمواطنة.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق