برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هبوب النود

أردوغان.. ومشية الحمامة!

توقفتُ أمام صورةٍ متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع قلب الدين «كلبدّين حكمتيار» حسب الكتابة بلغة البشتو، زعيم الحزب الإسلامي في أفغانستان جالسا على الكرسي ويفترش الأرض بجواره رجب طيب أردوغان الرئيس التركي الحالي، وثالث يشتبه أنه رئيس البرلمان التونسي الحالي راشد الغنوشي، وقيل إنه عضو حزب الرفاه التركي مصطفى أطلاي، والصورة في بداية التسعينيات كما روّج لها.

أردوغان بدأت تتكشف أوراقه، كإخواني متزّمت، قاتل، لا يستحي من أن يدمّر كل شيء في سبيل جشعه ولهفته على البقاء في السلطة، حاول أن يقلّد الغربيين، في البداية، لكنّهم أَنِفوا من مصافحته، لمعرفتهم بكينونَتِه الأصليّة، رغم أنّه مدّ يده لإسرائيل استعطافا للغرب، لكنّها لم تُجدِ أيضا، حاول الخداع بالسماح للمثليين، وفتح بيوت الدعارة، وبارات الخمور، لكنها زادت فضائحه، أدخل داعش عبر مطارات تركيا لسوريا ثم العراق واشترى نفط العراق منهم بثمنٍ بخس بعد احتلال الموصل، حاول التدخل في مصر، لكن المصريين لم يتركوا له مدخلا، ولَغ في وعاء الحمدين النتن، فجاء بقاعدةٍ عسكرية، مجاورة لقاعدة العديد الأمريكية في قطر، وهو يعلم أنه وقاعدته ونظام الحمدين لا يستطيعون أن يحركوا ساكنا دون علم الأمريكان، ودليل مقتل سليماني بطائرة درون انطلقت من قطر واضحٌ وجليّ، يحاول أردوغان عبثا الآن جمع المرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا وهو يعلم أن الفشل ينتظره، يقصف الأكراد في جبال العراق المحاذية لتركيا، يتوغل في الأراضي السورية الآن، ولا مكاسب لديه ولا لشعب تركيا الذي يئن تحت وطأةِ انهيار سعر الليرة التركية أمام العملات، ويئن هو تحت هلع انهيار شعبيته، وما التفافته على كنيسة آيا صوفيا وتقهقره بعد الضجة العالمية عليه، إلا إحدى مخادعاته المكشوفة، أو ربما يراها السياسي الحَذِق، طريقاً ممهداً للصهاينة، لتحويل المسجد الأقصى إلى معبدٍ يهودي، سيراً على السنة السيئة التي سنّها أردوغان المخادع.

حقيقة أردوغان أنه حاول أن يظهر بصورةٍ غير صورته الحقيقية ففشل، وهو كالغراب الذي حاول تقليد الحمامة، إذ أعجبته مَشيتُها ففشل في إتقانها ونسي مشيته الأصلية، فصار يتخبط حتى أنه لم يعد قادرا على الطيران مثل بقية الطيور.

التفاتة:

ربما نجد في الأيام القليلة القادمة أردوغان متورطا في خيمة القذافي، متآمرا على العرب مع بقية المتآمرين الخونة.

وقفة:

عندما يخون الإنسان وطنه فإنه يخون الرَّحِمَ الذي وُلدَ منه، ويخون الطينة التي صُنِع جسدُهُ منها.

خونة الأوطان لا أرضّ تُقِلُّهُم ولا سماءَ تُظِلُّهمْ، وهم مهما زيّفوا الحقَّ هائمون مغبونون، هاربون من الحقيقةِ، لا يستطيعون مواجهتها، فارّون من الصدق، متلبِّسون بالزيفِ، تلعنهم السماوات وتلفُظهم الأراضين، وهم في طغيانهم يعمهون.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق