اَراء سعودية
على السريع

إلى شمال غرب السعودية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في هذه المقالة سأزودك ببرنامج سياحي خاص لتجديد النشاط وتحسين مستوي اللياقة البدنية، ولإذكاء روح المغامرة واستكشاف أعماق البحر الأحمر، أو بالأحرى سأصحبك في جولة سياحية لمنطقة تبوك وجغرافيتها كما لم ترها من قبل، ولنعطي أنفسنا فرصة لتجربة أنواع من الرياضات -أو قل المغامرات- التي تتناسب مع جغرافية هذه المنطقة وتنوع تضاريسها، وبالطبع لن أقوم بهذه المهمة إلا لأنني أعرف هذه المنطقة جيدا، سبق وأن ذهبت إليها، حيث تبدو لنا معالمها المتعددة والرائعة بشكل جلي.

على أية حال ستجد سر جمال هذه المنطقة من وطننا الكبير في الطبيعة الأخاذة التي تجمع بين البحر والجبل والأشجار والأودية، إذ إن أول ما يميز سحر هذه المنطقة الطبيعي الخلاب هو التداخل المرسوم بين شواطئها الممتدة على البحر الأحمر والقمم الجبلية المحيطة بها، الذي يمكنك من التمتع بحسن البر وبهاء البحر.

ولعل السبب في ذلك التميز هو أن لمنطقة تبوك طبيعة خاصة بها، حيث لا تزال شواطئها بكرا لم تختف مساحات كبيرة منها، بفعل الزحف العمراني، وبما أنها تصلح لممارسة أنواع من الأنشطة الرياضية المائية، حيث يمكن مثلا في شواطئ ضبا وشرما ممارسة رياضة الغوص في البحر الأحمر، الذي يعد واحدا من أجمل بحار العالم لهذه الرياضة، بتنوع شعابه المرجانية وأسماكه، علاوة على احتوائه على معالم بيئية مذهلة لتجمعات حياة برية غير مكتشفة، تتمثل فيما يطلق عليه بـ»الديسة «و»طيب اسم« اللتين تعدان من أنسب الأماكن للقيام بجولات الهايكنج.

هذا ما رأيت في منطقة تبوك، وبالتأكيد كان هناك العديد من المواقع لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعا، مؤهلة لأن تكون مقصدا سياحيا بامتياز، إذا ما توفر الدعم والاهتمام اللازم والترويج الكافي لها.

ذلك هو شمال غرب السعودية، ليس تبوك الورد وجبل اللوز المغطى بالثلوج فحسب، لا، بل إنه متنوع الوجهات، فهذه الجزر والشواطئ، وتلك الجبال والأودية والآثار، إنه باختصار موطن جذب سياحي يمتلك العديد من المقومات الطبيعية تجعله مقصدا للزوار أو موقعا مميزا بالفعل، يمكن القول عنه إنه يجمع بين السياحة البحرية والجبلية وكذلك السياحة الأثرية.

ماذا بعد؟! بقي القول: إن المشروعات الوطنية الكبرى كالبحر الأحمر ونيوم وأمالا، التي يتم العمل على تنفيذها في منطقة تبوك، وبتسيير رحلات الكروز للشريط الساحلي لتبوك مستقبلا، ستصبح هذه المنطقة وجهة سياحية اقتصادية وصحية علاجية، ومرشحة لتكون من أسرع مناطق العالم نموا وجذبا للسياح والمستثمرين.

وفاء محمد خضير

وفاء خضير، دكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق