Light

كيف تتعامل مع شخص «سام»؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

نواجه في حياتنا اليومية -سواء في العمل أو في أماكن أخرى- أشخاصا ينتقدون مَن حولهم ويقللون من شأنهم، بانتقادات لاذعة دون أي سبب يستدعى الانتقاد، لكن هؤلاء الأشخاص يفعلون ذلك لأسباب تتعلق بهم نفسيا وعقليا، حيث لديهم نوع من أنواع النقص الداخلي ولا ينتقصون إلا الناجحين أو من يوجد لديهم شيء يميزهم عن غيرهم، فيستخدمون حيلا وأساليب غير سليمة لتشويه النجاح والتقليل من قيمة الشخص الفعلية، لذلك يعتبر هذا الشخص سامّا.

في عام ٢٠٠٠م، قامت الخطوط الجوية البريطانية ببناء عجلة «عين لندن» كان يواجه عمال البناء بعض الصعوبات التقنية لتشييد العجلة، ورأى ريتشارد برانسون -مؤسس شركه فيرجن للطيران- أن عليه القيام بأمر فريد من نوعه، فأطلق طائرة شراعية لتحلق فوق «عين لندن» وهي تحمل لافتة عملاقة مكتوب عليها «لا يمكن للخطوط الجوية البريطانية فعلها» حتى يصاب العاملون بخيبة أمل، للتقليل من شأنهم وجودة عملهم.

قد تجعلك المشاعر السلبية التي تم تخزينها داخلك نتيجة التقليل من شأنك من قِبَل الأشخاص السامّين، أن تتصرف بطرق أخرى حتى ترفع قيمة نفسك، فتضطر للتوسل للآخرين لتوضيح موقفك وطلب التقدير والاحترام، وطبعا هذا لن يجدي نفعا معهم، لذلك لا بد أن تتوقف عن التبرير لهم مهما كان الأمر، ولا بد أن تؤمن بأهمية ما تقوم به، سواء من مجهود متعلق بالعمل، أو ما تحب فعله، حتى لا تخسر ثقتك بنفسك، والابتعاد عن الشخص السام الذي لا يقدرك، أمر ضروري ومستحب للصحة النفسية.

عندما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز، أن شركته ستطلق سيارة منافسة للفئة «c» من مرسيدس بنز، قالت شركة منافسة لهم للتقليل من شأنهم إنهم يطلقون عليها فئة «c» لأنها متوسطة الجودة.

السام تقف الحياة عنده بسبب المقارنة الذاتية بينه وبين الآخرين، دون أن يستفيد من نجاح الآخرين أو تركهم يستكملون نجاحهم، فقط يتصيد عليهم الأخطاء، فإغلاق الأذن عن سماع ما يقول واجب نفسي.

سامية البريدي

سامية ابراهيم البريدي، بكالوريوس شريعة من جامعه الإمام في الرياض، تدرس حاليا الماجستير في الإعلام الحديث. تمارس العمل الإعلامي والاذاعي منذ 14 عاما، كما كتبت الرأي في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية. تكتب السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة، لديها مجموعه قصصية ورواية بعنوان «فضيحه امرأة سعودية» تحت النشر، حققت جائزة «المفتاحة» كأفضل إعلامية لدورتين.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى