برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

«الحُبَّيْشِن» افهموا الإدارة صح!

عندما ظهر مفهوم «الإدارة بالحب» الذي يعتبر أرقى أنواع القيادة لأنه يطبق مفهوم حب المنظمة، وحب الموظفين، وحب المستفيدين –العملاء- ليخلق بيئة عمل مريحة وممتعة، فهو لم يكن يقصد أن يُبنى ذلك الحب لشخص واحد في إدارته، وتبنى السدود على البقية، وهو أيضا لم يكن يقصد أن تُميِز هذا الموظف فقط عن البقية، وأن تُرسِخ اسمه في كل عمل سواء كان يفقه فيه أو لا.

افهموا الإدارة صح، ففلسفة «الإدارة بالحب» بعيدة كل البعد عن «الإدارة بالحبّيشن» فالحب يجب أن يكون موزعا على كل الاتجاهات، ليس عموديا على شخص واحد فقط ثم يقف.

إن مفهوم سياسة الحب قد تشوهت، وأصبحت محبطة للجميع وغير محفزة لهم، وإن مفهوم «الإدارة بالحب» لا يعيه الكثيرون، وليست لديهم المهارة في نشره، لأن القائد في الواقع ليس قياديا، فهو لم يعرف كيف يحتوي الموظفين، كما تحتضن الأم أولادها؟ وهي ما تُعرف الإدارة بفطرة الأمومة «Love LeaderShip» فالأم تفيض بالدفء على أطفالها ولا تبخل عليهم ولا تنتظر منهم رد الجميل، هدفها إعدادهم للقادم بحب غير محدود.

كارثة أن نرى الفهم القاصر حيال فلسفة الإدارة بالحب، التي فُسرت بأنها «أحبك» أنت فقط أنت وحدك في كل عمل.

إن «الإدارة بالحبيشن» شوهت الصورة الجميلة للإدارة بالحب، وإن أي فشل في قيادة هذه المنظمة حتما يعود بالفشل إلى قائدها بالدرجة الأولى، لأن من أهم مقوماتها هي العلاقات بالمنظمة.

لم تكن «كاثلين سانفورد» تتخيل قط أن ما طرحته من مفهوم «القيادة القلبية» سيشوبه تفكير مختلف، وأن القلوب التي خلقها الله للحب أصبحت مليئة بالغل والحقد والكراهية والبغض، حتى امتلأت بالأمراض المستعصية، مما جعلها تعمل على تشويه سمعة الفريق.

ولم تكن تعلم أن الأسلوب الجميل هو فن يمتلكه أصحاب القلوب الطيبة، وكما يقولون: فبين كسب القلوب وكسرها، خيط رفيع اسمه الأسلوب.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق