برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تفاعلفي مهب الحرف

أسئلة ساذجة.. العام الدراسي المقبل

يقول الروائي الفرنسي من أصول تشيكية ميلان كونديرا: وحدها الأسئلة الساذجة هي الأسئلة المهمة.

نقترب من انطلاقة العام الدراسي الجديد 1442هـ رويدا رويدا، وتتردد الاحتمالات والتوقعات لكيفية العودة في ظل شبح كورونا الجاثم حتى الساعة.

آخر ما أعلنه وزير التعليم -بحسب ما يتداول- أن «الوزارة» تعمل على ماستر بلاك ونماذج للعودة وفق عدة نطاقات، وهذا ما يجعلنا كأولياء أمور نمتلئ بالهواجس التي تُثير تلك الأسئلة الساذجة التي يقصدها «كونديرا»

· هل «الوزارة» قادرة على تهيئة المناخ المناسب لانطلاقة عام دراسي جديد مختلف كليا عما سبقه من النواحي كافة؟

· كيف ستتعامل «الوزارة» مع قلقها وقلق إداراتها ومنسوبيها وأولياء الأمور، حيث الجميع متيقن أنه في ظل واقع البيئات المدرسية وثقافة الطلاب والطالبات وانتشار الفايروس فإن الجميع مسوّر بقلق لا حد له؟

· هل يكفي لإبعاد شبح الفايروس المزعج وتحقيق عودة آمنة توزيع دليل استرشادي للعودة، يتضمن مجموعة من التعليمات تتعلق بالتعقيم والفحص والتباعد وارتداء الكمامات وتقليص الأنشطة وتحديد النطاقات؟

·       هل ساهمت وزارة التعليم سابقا دون قصد منها، خلال فترات هطول الأمطار أو الغبار، كمحطات توقف صغيرة سبقت كورونا في ترسيخ مفهوم التعطيل -أو التعليق- كحل وحيد في مواجهة الأزمات؟

· لماذا تجاهلت وزارة التعليم في السنوات الماضية معالجة بدائل التعطيل الدراسي -أو التعليق- لسوء الأحوال الجوية ليوم أو يومين لسلامة الطلبة، فتم تأصيل مفهومه لدى أولياء الأمور والطلاب والطالبات، بشكل جعل منه يوما منتظرا ومُبهجا للكثير من الطلبة لأنه لا يعني أكثر من مواصلة النوم واللعب وترك مقاعد الدراسة؟

· أين كانت «الوزارة» من العمل على خلق البدائل الملزمة للطلبة، التي من شأنها أن تنقل التعليم من المباشر والتقليدي إلى غير المباشر عن بُعد، فتجعل التعليم مُستمرا مهما كانت الظروف؟

· كيف ستتعامل «الوزارة» مع مسؤولياتها التي تتحملها كاملة لتطبيق إجراءات وقائية واحترازات السلامة، حفاظا على صحة أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة وأكثر من 500 ألف من منسوبي المدارس مهددين بالفايروس؟

·       هل سترمي «الوزارة» بالعبء على الأسرة وأولياء الأمور والمدرسة فتذهب نحو توعية باردة؟ على غرار:

امنع ابنك من الذهاب للمدرسة عند الشعور بأعراض الأنفلونزا، وأحرص على تدريب ابنك على ممارسة التباعد.

أما آخر أسئلتنا الساذجة وأهمها لنا، فيتلبّس ثوب الأمنية بأن يكون لدى «الوزارة» الوقت الكافي واليقين الراسخ في قدرتها على بناء نموذج واعد، للتعامل مع هذه الأزمة، التي تلقي بشبحها المخيف على الجميع، بحيث يأتي هذا النموذج في حزمة واحدة لا يخالطه لبس أو اجتهاد أو تأويل أو خطأ مكلف، يُربك سير العام الدراسي الجديد أو يكدر صفوه.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق