برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مباشر

تحدوني مساواة

يصادف يوم الثامن عشر من يوليو كل عام، اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، فمن هو هذا الرجل الذي يحتفل العالم بذكراه سنويا؟

في عام 2009 أعلنت الأمم المتحدة يوم الثامن عشر من يوليو ليكون اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، اعترافا منها بالدور الهام الذي لعبه في ثقافة السلام والحرية، وتقديرا منها لما يحمله اسم نيلسون مانديلا في الضمير الجمعي للعالم من قيم إنسانية، حيث كان له دور بناء في ميادين حل النزاعات وتعزيز حقوق الإنسان والمساواة وحقوق الأطفال وتحسين أحوال الفقراء ونبذ العنصرية، واعترافا منها بإسهامه في الديمقراطية على الصعيد الدولي وفي الترويج لثقافة السلام في العالم.

يعد الاحتفال بذكرى نيلسون مانديلا مناسبة للتأمل في حياته وتراثه ورسالته في جعل العالم مكانا أفضل، ويتمركز موضوع اليوم الدولي لنيلسون مانديلا دائما على اتخاذ إجراءات تحفز التغيير إلى عالم أفضل يسع الجميع.

اعتبرت الأمم المتحدة بأن احتفالها بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشائها في وقت الجائحة والتي يسيطر على جوها العام الترقب والتوجس من ماذا يحمله المستقبل لنا وللأجيال القادمة هذا هو بمثابة فرصة جديدة لبناء عقد اجتماعي جديد لعهد جديد ليس فقط لمقاومة جائحة «كوفيد 19» ولكن أيضا لمقامة جائحة عدم المساواة والفقر والجهل والتلوث البيئي والإشاعات وعدم تكافؤ الفرص التي طفت على السطح بشكل بارز، الآن بعد هذا الموقف العالمي العصيب فاذا لم تَتَصَدَّ لها المجتمعات فقد تدمّرها.

يأتي الاحتفال الدولي لنيلسون مانديلا هذا العام ليؤكد على كل القيم التي كان نيلسون مانديلا يطالب بها من إيمانه بالسلام، ونبذ الفصل العنصري، وغيرها من القيم الأخلاقية التي تشكل إرثا هاما، حيث يحمل احتفال هذا العام عنوان «معالجة جائحة غياب المساواة: عقد اجتماعي جديد لعصر جديد» وسيتطرق الحديث خلال الاحتفال إلى عدد من ظواهر غياب المساواة التي تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد 19»

كما يؤكد هذا الموضوع على ضرورة العمل المشترك بين الحكومات والشعوب دوليا وعالميا للوصول إلى حلول عملية تشمل الجميع بإنصاف، فـ«جائحة كوفيد 19» أوضحت بشكل فاضح اليوم عن أشكال متعددة من عدم المساواة في بعض المجتمعات، كما أن أكثر الناس قابليةً للتضرر من عواقب هذه الجائحة الصحية والاقتصادية والاجتماعية، هم الحلقة الأضعف في المجتمعات والتي بدورها قد تؤثر على المجتمع بأكمله.

يوم نيلسون مانديلا هو دعوة من الأمم المتحدة إلى العالم بإحداث تغيير في مجتمعاتهم، فكل فرد لديه القدرة وتقع على عاتقه المسؤولية لتغيير مجتمعه نحو الأفضل، ويعد يوم مانديلا مناسبة للجميع للبناء وإحداث التغيير الإيجابي في العالم، وتستعرض مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية بعض الأفكار والمقترحات التي يمكنكم القيام لإحداث تغير إيجابي في المجتمع وقد تكون وسيلة مباشرة أو غير مباشرة لإلهام من حولكم:

– اقرأ لشخص لا يستطيع القراءة، وافتح عالما جديدا لشخص آخر.

– ساعد شخص للحصول على وظيفة قم بكتابه السيرة الذاتية وطباعتها لهم.

– خذ شخصا تعرفه -لا يستطيع تحمل نفقات ذلك- لكي يفحص عيونه أو أسنانه.

– تبرع بكرسي متحرك لشخص محتاج.

– قم بشراء بعض البطاطين أو تلك التي لم تعد بحاجة إليها في المنزل وامنحها للمحتاجين.

وغيرها الكثير من الأعمال التطوعية والأفكار التي قد تساعدنا والعالم من حولنا.

ليكن يوم مانديلا دافعا لنا لنستحضر سعيه الحثيث في مجال السلام، وضد الفصل العنصري، ولنكن جزءا من العمل الدولي الذي يؤسس مستقبلا أفضل للأجيال القادمة من الرخاء والكرامة والفرص المتساوية للجميع في هذا العالم.

طفول العقبي

طالبة دكتوراه، حصلت على الماجستير من جامعة SOAS في بريطانيا، مخرجة أفلام وثائقية، عملت كمسؤولة لبرامج المرأة والشباب بالأمم المتحدة، عملت في القناة الثقافية السعودية كمقدمة ومعدة برامج، منها: صباح الثقافية، لها عدد من المشاركات الحوارية التلفزيونية والإذاعية في قضايا الشباب باللغتين العربية والإنجليزية، سبقت لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية: مجلة اليمامة، الجزيرة، الرياض، وصحيفة الحياة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق