اَراء سعودية
رأينا

تمديد خدمة السفراء

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

السفراء والأطباء والأكاديميون والقضاة ثروة وطنية لأي دولة، وهم من عناصر قوتها الناعمة، وتحرص الدول على بقائهم في الخدمة طالما هم قادرون على العمل، ولا تتأثر مراكزهم القانونية في الغالب بالتغيرات السياسية التي تحدث في بعض الدول كنتيجة للانتخابات أو غيرها.

وبعض الدول تنص دساتيرها على إبعاد رجال الجيش والسلك الدبلوماسي والقضاء، عن التحزبات السياسية، باعتبارهم رصيدا وطنيا ثابتا يجب ألا يتأثر بأي تغيرات تشهدها الساحة السياسية في الدولة.

السفراء الدبلوماسيون ينالون هذه الصفة بعد ممارسة الوظيفة كمهنة منذ بداية دخول الخدمة على وظيفة «ملحق دبلوماسي» بما تحتويه من قيم خاصة وأعراف وبروتوكولات وقوانين ذات مرجعيات دولية، وطبيعة عمل لها خصوصيتها تشتمل على جوانب متعددة سياسية واقتصادية وثقافية وإعلامية وخدمات مواطنين.

وما تقتضيه المهنة من الخدمة في البعثات الدبلوماسية في أكثر من منطقة جغرافية حول العالم. وهم من يرعون مصالح دولهم في الخارج، ولدى المنظمات الدولية، ويشكلون جسرا للتعاون والصداقة بين الدول والشعوب.

وزارة الخارجية السعودية، حصلت مؤخرا على قرار من مجلس الوزراء يمنح بموجبه الصلاحية لوزير الخارجية التمديد لسفراء السعودية  بالخارج بعد بلوغ سن الخامسة والستين، بما لا يتجاوز السبعين سنة، وفق شروط موضوعية، اعترافا منها بأهمية تواجدهم في الخدمة وللقيمة التي سيضيفونها في هذه المرحلة العمرية.

القرار سيجعل السفراء السعوديين أمام تحدٍ جديد لمواصلة ومضاعفة الجهود التي يبذلونها لتعزيز مكانة السعودية في الدول والمنظمات المعتمدين لديها، ورعاية وحماية مصالحها ومصالح مواطنيها، والتأثير إيجابا على أعضاء البعثة وملحقياتها الفنية، خاصة الشباب من الدبلوماسيين الجدد الذين يلتحقون بالخدمة في البعثة الدبلوماسية،  وسيخضع أداؤهم -لا شك- للتقويم السنوي من «الوزارة» كشرط موضوعي لتمديد الخدمة، وفي ذلك سيتنافس السفراء في الأداء والحضور وشرف الخدمة في ظل عمر مديد للجميع إن شاء الله.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق