برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أَشرِعة

أحداث ليبيا.. إلى أين؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لعل أهم أحداث الساعة في الساحتين العربية، والتركية ما يحدث في ليبيا من الأطماع التركية بزعامة أردوغان، فبعد توغله في الشمال السوري، وما صاحب ذلك من تراخي المجتمع الدولي، والسكوت على ما يحدث في الشقيقة سوريا، من قوى مختلفة، امتدت أطماع أردوغان إلى التنقيب عن ثروات المياه الإقليمية القبرصية، في مياه البحر الأبيض المتوسط.

وكما حدث من تغاضٍ وسكوت ومراوغة من الدول ذات النفوذ الفاعل في السياسة الدولية، من ردود فعل لا تتجاوز الإدانات والاستنكارات، وعبارة «إن ما تقوم به تركيا عمل غير مقبول» كل ذلك أدى إلى تمادي أردوغان وأطماعه في السيطرة على أجزاء من سوريا وأخرى من العراق، ونفوذ في قطر، في ظروف واقع «خلا لكِ الجوُّ فبِيْضي واصْفُري» ومن هذا المنطلق امتد نفوذه وأحلامه الطامعة إلى القطر العربي الشقيق ليبيا ذات الثروات الطبيعية الكبيرة، والعائدات المالية الضخمة التي بدأ يسرب أموالها إلى بنوكه في أنقرة وإسطنبول، كما أنه لم يتورع عن شحن آلاف المرتزقة إلى مناطق أطماعه، مدعما ذلك بالمعدات الحربية، وبناء القواعد العسكرية التي من أهمها قاعدة الوطية، التي دمرها الجيش الوطني الليبي، هذا التدمير جعل كثيرا من الأصوات تتعالى، أنه لا يمكن حل القضية الليبية إلا عن طريق الدبلوماسية التفاوضية.

لكن السؤال الملح: كيف يتم حل هذه القضية عن طريق المفاوضات في الوقت الذي يحشد فيه أردوغان أسلحته، ومرتزقته، ويبني قاعدته من جديد، ويصرح وزير دفاعه بأن الوجود التركي في ليبيا أبدي؟

ثم هو يحضّر للهجوم على مدينتي سرت والجفرة، وتقابل ذلك -من باب الحق المشروع- الحشود العسكرية للجيش الوطني الليبي، واعتبار ذلك مسألة حياة أو موت.

يضاف إلى ذلك أنه في ظل هذه الظروف تقوم كل من فرنسا، وإيطاليا، واليونان، وقبرص بإجراء مناورات عسكرية ردا على المناورات التركية في البحر الأبيض المتوسط بالقرب من السواحل الليبية، وفي نفس الاتجاه ما صدر عن دول الاتحاد الأوروبي من تصريحات بإعادة النظر في علاقاته مع تركيا بما يتلاءم مع ما تقوم به من أعمال تهدد مصالح الاتحاد.

ثم نأتي أخيرا إلى تصريحات الرئيس المصري بأن سرت والجفرة خط أحمر وأخير، وتفويض مجلس النواب الليبي لمصر بالتدخل عسكريا إذا اقتضت الضرورة ذلك.

هنا يأتي السؤال الأكبر: هل ستحدث مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وتركيا؟ نسأل الله ألا يكون ذلك.

إبراهيم مفتاح

إبراهيم عبدالله مفتاح، شاعر سعودي، عضو مجلس منطقة جازان والمشرف على الآثار في جزر فرسان جنوب السعودية، عضو في العديد من اللجان والمجالس منها مجلس إدارة نادي جازان الأدبي، ونادي الصواري الرياضي بفرسان. شارك في إحياء العديد من الأمسيات الشعرية في معظم النوادي الأدبية بالسعودية، وكاتب مقالة في الصحف السعودية. حصل على جائزة الشعر الفصيح ضمن جائزة أبها الثقافية لعام 1417هـ التي يرعاها خالد الفيصل أمير منطقة عسير آنذاك، كما مثل السعودية في عدد من المناسبات الثقافية، منها: الأسبوع الثقافي السعودي في الإمارات العربية المتحدة عام 1417هـ، والمؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والمهرجان الثالث والعشرين للشعر العربي عام 2003 في الجزائر. كُرم من قبل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عام 1438هـ واثنينية عبدالمقصود خوجة في جدة عام 1430هـ، كما كرم من جامعة جيزان عام 1431هـ، وتم اختياره عام 1436هـ كشخصية ثقافية في منطقة جيزان برعاية أمير المنطقة. له العديد من الإصدارات منها: احمرار الصمت، رائحة التراب، أدب الأشجار في جزر فرسان، فرسان.. الناس.. البحر والتاريخ، الصنبوق وأم الصبيان.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق