برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تفاعلحديث الأطباء

«مستشفى» و«ولادة» جازان في ذمة الله!

عندما رزقَ اللهُ «رِزْقَ اللهْ» القاطن بالرياض بمولودة اسماها جازان، لشدة حبه للمنطقة وندمه على أنه «شايَم» أي سافر للرياض من أجل لقمة العيش، وعندما بلغت جاءها النصيب وتزوجت مرزوق، الذي حقق أمنيتها بالعودة والعيش في جازان، حيث جبال فيفا الشامخة والأودية الجارية والبحر الجميل، وفرسان الساحرة وقرى وهجر الحالمة.

حملت جازان، وأشهر الحمل الأولى متعبة، ولم تجد أمامها سوى المراكز الصحية التي لا تملك سوى أن تبارك لجازان الحمل وبعض الفيتامينات، اشتد حمل جازان ولم تجد مستشفى للنساء والولادة للمراجعة ومتابعة الحمل.

نذرت إن رزقها الله بتوأمين لتسمى الولد مستشفى والبنت وِلَادة، لعل جازان تحصل على مستشفى نساء وولادة لرعاية النساء الألف اللاتي لم يجدن مستشفى متخصصا.

لا تضحكوا وادعوا لـ «جازان» وحملها الذي استمر لعشرات السنين.

كانت تذهب للمركز الصحي بين الحين والآخر للاطمئنان على صحة الأجنة، وكل ما تسمعه: الحمد لله ربنا يرزقك الذرية الصالحة ويخارجك بالسلامة، في ظل غياب مستشفى متخصص للنساء والولادة.

مضت الأيام والأشهر والسنين وحمل جازان يكبر، لم ينته المستشفى المنتظر حتى يتسنى للفريق الإداري والصحي متابعة حلم «جازان»، وعمل أشعة صوتية للتأكد من أن هناك أجنة -مستشفى وولادة- ومتابعة المشروع المنتظر، ومعرفة هل هناك أي تشوهات أو عيوب خلقية في المشروع، عفوا في الأجنة.

للأسف كل ما تحصل عليه جازان هو خروج مسؤول الحمل كل فترة، ليبشرها أن الأمور تسير جيدة، والفرج قريب، تسرب خبر حمل جازان واحتمال ولادة مستشفى وولادة قريب، وبدأ الجميع يكتب والمسؤول يطمئن وجازان تعاني وتنتظر الفرج.

مضت سنين، كانت جازان ترى السيدات الحوامل من أهلها يمتن قبل وبعد وحين الولادة، لقلة المتابعة وزيادة عدد الولادات، كيف لا وجازان هي الثانية بعد الرياض في عدد المواليد، أعتقد أن ولادات الرياض أغلبها لنساء جازان اللاتي «شايمن» أي سافَرْن للرياض منذ سنين.

لا أعرف النهاية، لكن هناك إشاعات عديدة، ومنها أن الحمل كاذب، والبعض يقول إن المشروع تم إجهاضه، لكن الأكيد أن حلم جازان بمستشفى ولادة سيتم قريبا في ظل رعاية ملك الحزم والعزم، ورائد التغيير وجه السعد ولي عهده الأمين.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق