اَراء سعودية
وحي المرايا

سكك حديدية تدعم السياحة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

نحن بلد فقير من ناحية النقل عبر السكك الحديدية، مقارنة بالطرق المسفلتة، ربما سكك الحديد لا تشكل نسبة واحد في الألف من شبكة الطرق، ولا أظن أننا سنتمكن من تغطية كل مناطق السعودية بشبكة سكك حديدية متكاملة حتى ولو بعد 30 سنة من الآن، ولكن ما أراه ممكنا ومهما هذه الفترة، أن ندرس بجدية، وبنية التنفيذ، إمكانية دعم سياحتنا الوطنية، بمشروعات قطارات متطورة، وبالتالي نقتنص عصفورين بحجر واحد.

عندما نضع خطا من السكك الحديدية، من العاصمة الرياض إلى منطقة الاصطياف الأولى أبها، ثم نضع خطا آخر يعبر جبال السروات مرورا بالنماص فاتنة الجمال، ثم مدينة الضباب الباحة، فعروس المصايف الطائف، ثم إلى مكة فجدة، والمدينة، وهذه المدن الثلاث السابقة مخدومة بخط سكة حديدية جاهز، بعد ذلك يكتمل الخط شمالا مرورا بالعلا والوجه وحقل، ومدن ساحل البحر الأحمر، ثم مدينة الأحلام نيوم، فتبوك، فنحن بذلك نضع خطا سياحيا متكاملا، إذا ما أضفنا خط سكة الشرقية الرياض المنشأ منذ البداية.

أرجو أن يكون هذا المطلب هم وزارة السياحة بالدرجة الأولى، فإقامة شبكة سكة حديد من المدن الكبرى إلى مناطق الاصطياف، التي لا يجب أن تكون كما اعتدنا سياحة صيفية، بل سياحة على مدار العام، في مناطقنا الأكثر جمالا في طبيعتها الخضراء، وجبالها، وغيومها، وأمطارها، هذه التنمية التي تبدأ من توفير وسائل النقل التي أعلنها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عندما قال «إن النقل سيكون من الأمور الجوهرية في رؤيتنا القادمة»

تنمية السياحة بدعم شبكات النقل هو دعم للاقتصاد، ودعم للإنسان، ورفع من جودة الحياة التي ركزت عليها دولتنا، الاتجاه العكسي لهذه السكك التي تأتي بالسياح، هي أيضا خدمة للمناطق الأقل دخلا، فستساهم في تقليل تكاليف ومشاق السفر إلى المدن الكبرى، وتخفف من ضغط المطارات، وحوادث الطرق.

كم كنت أتمنى أن يجد ابني الذي يقطن معي في الباحة، فرصة في أن يحضر عرضا سينمائيا في مدينة جدة، ويعود في نفس اليوم، عبر تذكرة سفر بالقطار ذهابا وعودة، ويستمتع بخدمات ترفيهية راقية بالقطار الذي يستقله هو وأصدقاؤه، رباه إن حرم منه، هو وجيله ونحن قبله وجيلنا، فلا تحرم منه الأجيال القريبة القادمة.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق