اَراء سعودية
رأينا

غياب الدور الإعلامي الوطني المؤثر خارجيا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

إن محاولة النيل من السعودية عبر وسائل إعلام الدول المعادية ليست بجديدة، لكن في ظل غياب الدور الإعلامي الوطني المؤثر الذي بإمكانه نقل حقيقة واقع وحضارة وثقافة المجتمع السعودي، فذلك يشكل أحد أكبر التحديات التي تتطلب آلية إعلامية تواجه تلك الاجتهادات المضللة والمتناقضة، بحيث تعمل على إبراز ما يستوجب نقله وتسليط الضوء على تاريخ وإنجازات السعودية من نواحٍ عديدة، وليست السياسية والدبلوماسية فقط، التي -بلا شك- لا يمكن إنكارها أو التقليل من عظم أهميتها، كخدمة الحرمين الشريفين وما يبذل فيهما من جهود جبارة للحجاج والمعتمرين، وإغاثة الدول المحتاجة بتقديم المساعدات الإنسانية والإعانات الاقتصادية، ومشاركة السعودية في التنمية العالمية، إضافة إلى امتلاكها اقتصادا حيويا يعد الأفضل أداءً بين دول العشرين، والعديد من المنجزات التي لا حصر لها، يسجلها التاريخ في صفحاته، فعين الشمس لا تغطى بغربال.

الإعلام الجديد الأسرع في الانتشار والتأثير، يمكن أن يقوم بهذه الدور، لكنه بحاجة لاستراتيجيات التنظيم والإدارة، لتوحيد الرؤية والجهود، فمنصات الشبكات الاجتماعية يكثر فيها الهرج والمرج ونزعة الاجتهادات الشخصية التي يغلب عليها غاية تصدر المشهد استغلالا لحرية التعبير تحت شعار الوطنية، وهنالك الكثير من القضايا الهامشية يتم تداولها خلال تلك المنصات، تقدم على طبق من ذهب للإعلام الغربي ووسائل إعلام الدول المعادية، التي كسبت ثقة مجتمعاتها الداخلية، فكل ما يقدمونه لهم سيكون حقائق دامغة، وهذا ما يحسب ضدنا للأسف، ونحتاج إلى إعادة هيكلة أداء الجهود لتصحيح المفاهيم المغلوطة والصورة الذهنية عن المجتمع السعودي، لمن لم تتح لهم فرصة التعرف على أفراده من خلال الابتعاث أو السياحة أو العمل.

فايزة الصبحي

خريجة كلية الاتصال من جامعة الشارقة، نائبة تحرير صحيفة إنماء في الإمارات سابقا، كاتبة في عدة صحف ودور نشر منها صحيفة الرؤية، دار مداد الاماراتية، صحيفة عكاظ السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق