برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أوراق

ويني.. جواب وينك!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«وينك» من البرامج الحوارية الهادئة والهادفة، يقدمه محمد الخميسي، وقد سأل ضيفه اللواء المتقاعد محمد بن عايش المطيري: وينك؟

فقال: ويني!

ثم عاد وقال: في هذه الدنيا، الحمد لله، والشكر له، أحس أنني أديت الأمانة كما يجب، وأحسست بالراحة والسعادة، وأضاف: تمكنتُ من التعرف على أبنائي عن قرب، لأنه لم يكن لدي الوقت من قبل لأفعل ذلك، وأنا الآن معهم في كل صغيرة وكبيرة.

في اللقاء الموجود على اليوتيوب يتحدث اللواء عن طفولته في الرياض، بعد انتقال أسرته إليها من البادية في العام 1364 طلبا للرزق، وهو في الرابعة من عمره، وإصابة أسرته جميعها بمرض الجدري عدا والده، ونجاتهم كلهم، وبناء والده غرفة لسكنهم، ودخوله مع شقيقه كأيتام مدرسة العزيزية، حيث كان فيها قسم داخلي.

يقول: شعوره بحاجة أسرته الشديدة للمال أغراه بالانضمام إلى برنامج وزارة الدفاع في العام 1370، الذي كان يستقطب الصغار لتهيئتهم وتدريبهم، ليكونوا نواة في قطاعات الجيش، واستلامه مئة وخمسين ريالا، وإرسالها لوالدته مع قريب لهم، ثم مغادرته المدرسة -التي أكمل فيها الصف الخامس- مع المجموعة التي نقلت إلى الخرج، وتلقيهم التدريب الرياضي والعسكري بثيابهم، وفرحته بالتسعين ريالا شهريا.

أمضى -رغم حداثة سنه- عاما كاملا، فلم يكن مسموحا له زيارة أهله أسوة بزملائه، لأنه كان يعمل كاتبا، ثم خرج دون إذن ليزورهم، فكانت صدمته قوية، ومأساته شديدة، إذ وجد نفسه وحيدا، فالأسرة باتت خبرا، فقد مات الأخوة والأخوات وتبعهم الوالدان، وبسبب هذه الصدمة القاسية، قرر عدم العودة إلى الخرج، بل جعل المكان والوظيفة سبب حرمانه من رؤية والديه.

أخذ يبحث عن أي عمل، وفي مشروع بناء قريب قابل مقاولا لبنانيا، وبدأ بالعمل معه، ثم حفزه لتعلم تسوية الحجارة، وأغراه بزيادة راتبه المتواضع إن أتقنها، ثم علَّمه رصَّ البلاط، وزاد راتبه، وانتقل لتعليمه استخدام فرشاة الأصباغ، ليتضاعف راتبه.

ينقله القدر في العام 1372 نحو العسكرية، ففي أثناء مراجعة الشرطة، لإنجاز معاملة لجاره يصادف تجنيد مئتين من الشباب، فيلاحظ الضابط القلم والحبر النازف في جيبه، ويختبره في الحساب والكتابة، ويعينه مساعد كاتب، ثم يدخل دورة للضباط، ويتخرج، ويعمل، ويُبتعث إلى أمريكا، ليعود ضابطا مؤهلا.

وقفة:

في لقاء صحفي قرأته منذ أكثر من 35 عاما في إحدى الصحف، قال اللواء: ستكون الثانوية العامة حدا أدنى لقبول الجندي في الأمن العام.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق