برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
خارج التغطية

مجلات راحلة وأخرى متجددة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

عاش مجتمعنا في أيام الطيبين على مصادر ثقافية وروافد معرفية، فإضافة إلى الفضائيات والصحف التقليدية والإلكترونية كانت هناك المجلات، منها ما هو أسبوعي وما هو شهري.

ومن سنوات، اختفت الكثير من المجلات وتوارت تحت ضغط التقنية، فعصفت بها رياح التغيير والتحول الرقمي، لقد اختفت مجلة المنهل الأدبية، موضوعاتها تشكل تحفة ثقافية ووجبة معرفية ينهل منها قراؤها.

وتوارت مجلة المعرفة التي أحياها وزير التعليم محمد الرشيد، وبث فيها الحياة، وأظن أكبر رافد لها كان اشتراكات المدارس، لكنها توارت عن الأنظار، مجلة تربوية بحتةـ أستغرب عجز وزارة التعليم عن دعمها، ولا أنسى مجلة الأسرة، كانت مجلة هادفة ورحلت هي الأخرى.

هناك مجلة البيان الإسلامية، هي موجودة عبر موقعها، لكن إصدارها الورقي تضاءل انتشاره لأنه باشتراك وبمقابل، ومثلها مجلة العربي الكويتية.

تعجبني في المقابل المجلات القابضة على جمر البقاء، وحاضرة بقوة ومتجددة ونشيطة، على سبيل المثال مجلة اليمامة الأسبوعية، تجدد يشكر القائمون عليه، وهناك المجلة العربية، صحيح أنها لم تعد قوية كما كانت لكنها حاضرة، وهناك مجلة البيان الأدبية الكويتية هي الأخرى حاضرة.

لماذا اختفت هذه المجلات بعد أن كانت ملء السمع والبصر؟

من خلال أمثلة المجلات التي ذكرتها يمكن تقسيمها إلى نوعين، مجلات كتبت وفاتها، وأخرى حية ما بين متطورة وأخرى تصارع من أجل البقاء، وأظن السبب يعود إلى إدارة هذه المجلات.

إن إدراك مسؤولي المجلات لحقيقة التحول الإلكتروني، يدفعهم إلى بذل المزيد من التفكير في حسن التطوير العصري وفن البقاء على الساحة الثقافية، فالذي يبدو لي أن الأمر لا يتعلق بزحف التقنية، بقدر ما يعود إلى قدرة تلك المؤسسات على الصمود والتطور أو الانهيار والرحيل الثقافي.

علي بطيح

علي بطيح العُمري، كاتب صحفي، مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي وتطوير الذات نشر في عدد من الصحف والمجلات السعودية والعربية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق