اَراء سعودية
صُوَّة

المواطَنة والمرافق العامة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في محافظتي الغالية، مشروع “ممشى” صمم، ونفذ على أرقى المستويات، ولا أبالغ إن قلت أنه من أفضل ما أنشئ على مستوى المنطقة، ومن “تدليع” البلدية لأهالي المحافظة؛ فَرَدته بطبقة من “الربل المطاطي” ولا زال العمل قائم في المشروع حتى كتابة هذه المقال، إلا أنه قبل فترة حدث أمر مؤسف، مخجل، قائد سيارة، بجسم إنسان، وعقل دابة – آسف – واعتذر لكل الدواب التي تميزت عنه بالعقل الذي يمنعها من العبث والإتلاف المتعمد، هذا الكائن بالجمجمة الفارغة، قام بالتفحيط على طبقة “الربل المطاطي”! ولكم أن تتخيلوا ماذا ترتب على هذا التصرف الأرعن!

لو كان لي من الأمر شيئا؛ لألزمت مقاولي المشاريع بوضع كاميرات مراقبة، حتى وإن كان هناك حارس، فالوضع الآن سهل مع توفر الإنترنت، فهذا المواطن من النوع الذي “يخاف ما يختشيش”!

أعتبر كل مواطن سلبي تجاه مجتمعه، هو مواطن (سلبي)، نستثني من ذلك تلك الجرعة الصغيرة، البسيطة من السلبية؛ التي قد نقع فيها بلا قصد، بطيب نية، فهي كالمضاد الحيوي الذي يقوى مناعتنا ضد السلبية المجتمعية؛ بتنبيهنا لما وقعنا فيه، وعدم تكراره، في النهاية نحن لسنا ملائكة!! لكن مشكلتنا مع من يتعمد السلبية، بل قد يباهي بها، فيتعمد اتلاف المرافق العامة، وتشويهها، وطمس الوجه الحضاري للمكان الذي يسكنه، أو يمر عليه.

من الظواهر المجتمعية السلبية؛ السكوت عن كل من يعبث بالمرافق العامة، وعدم نصحه، أو الإبلاغ عنه.

ختامًا أعيد ما روي عن خليفة المسلمين عمر ابن الخطاب – رضي الله عنه – حينما قال (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن).

أحمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق