بيادر

أزمة ثقة مع الغرب

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

وصلت أزمة الثقة مع الغرب أدنى مستوياتها في عام 2020 بالتحديد، فقد كانت الثقة بين الشرق والغرب تتأرجح طوال العقود الماضية، لكنها في هذا العام بالذات وصلت إلى الصفر تماما.

بناء الثقة بين الشعوب مرتبط بالمصداقية، والشفافية، لكن المؤشرات الواضحة أن الثقة مع الغرب تتجه نحو خط الصفر، وقد تنحدر إلى ما دون ذلك بكثير، انتظر الشرق الأوسط من الغرب دعم الديمقراطية فوجدوا أمامهم فوضى خلاقة، تأكل الأخضر واليابس وتعيد المنطقة العربية بشكل خاص للوراء عشرات العقود، ناهيك عن أزمة الثقة بين الشرق بمفهومه الجغرافي الممتد إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية مع الغرب الذي يراوغ بمخططاته، ودراساته، ويملأ وسائل الإعلام ضجيجا ولا يرون طحنا.

الغرب يقدم دراسات، ويكثف المباحثات، ويقدم الوعود هنا وهناك، لكن مخرجات كل ذلك مجرد ذر الرماد في عيون العالم الثالث، ومنطقة رمادية لكل دول الشرق، أما دول أفريقيا ودول أمريكا الجنوبية فلا حول لهم ولا قوة أمام الآلة الإعلامية، المتماهية مع المصالح التي تتحرك على مياه غائرة في قاع المحيطات، أو منجرفة مع الأنهار.

الغرب سوَّق لفكرة النظام العالمي الجديد ثلاثة عقود، وما زال الغرب يدعو للمناقشات الفكرية والفلسفية، ويكثف الجولات السياسية، فهل هذا النظام العالمي مزعوم أم حقيقة تعيد الثقة بين كل الأطراف؟ الخلاصة أن أقوال الغرب مثل كلام الليل يمحوه النهار.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق