اَراء سعودية
فاصلة

ارتفاع فواتير الكهرباء في جازان

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

كان الله في عون أهالي منطقة جازان الذين يشتكون -من سنين- من ارتفاع فواتير الكهرباء على مدار العام، وكان الله في عونهم وهم -من سنين- يسمعون نفس الرد من شركة الكهرباء، وتستمر معاناة المواطنين وتستمر اللامبالاة من الجهات المعنية عن الكهرباء.

إن الهروب من مواجهة المشكلة زاد من تفاقمها، وأضعف الثقة بين الطرفين، وسمح للمزيد من التأويلات والتفسيرات، فالمواطنون يلومون الشركة ويفسرون سكوت الجهات المعنية عن الكهرباء، بأن هناك مشكلة ومشكلة كبيرة، وتحاول تلك الجهات تحاشي فتح الملف، والكهرباء ترى أن الشكوى غير صحيحة، وأن فواتير كهرباء جازان لا تختلف عن فواتير الكهرباء في المناطق المماثلة لبيئة وطقس منطقة جازان، وكلا الطرفان لا يوجد لديه دليل قاطع على صحة ادعائه.

الذي نعرفه أن شركة الكهرباء رائدة في إرضاء المستفيدين من خدماتها، وتقوية العلاقة معهم من خلال الشفافية والمصداقية التي تعزز الثقة في الشركة وخدماتها، ولهذا يفترض أن تتعاطى مع مشكلة ارتفاع الفواتير في منطقة جازان، بكل جدية وشفافية وتجرد، للوقوف على الحقيقة، سواء كانت في صالح الشركة أو المواطنين والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن.

كما أن مجلس المنطقة في إمارة المنطقة، وبالذات الأعضاء الذين يمثلون الأهالي، يجب أن يكون لهم دور في حل المشكلة والتواصل مع الجهات المعنية بالكهرباء، والوقوف على آلية إصدار الفواتير ونوعية العدادات وطريقة التمديدات الكهربائية، ونتائج المقارنة بين الاستهلاك في المنطقة والمناطق المماثلة لها، من حيث الطبيعة ونمط بناء المساكن، ومن ثم الالتقاء بالمواطنين وتوضيح الحقيقة بكل تجرد وموضوعية.

فإذا كان السبب الشركة، فعليها إصلاح الخلل وتعويض أهالي المنطقة، وإن كان الأهالي السبب فعلى إمارة المنطقة بالشراكة مع شركة الكهرباء عمل برامج توعية وتثقيف للمواطنين، للحد من ارتفاع الاستهلاك غير المبرر، ليتوافق مع دخول الأسر وإمكاناتها الفعلية، بعيدا عن التبذير في الاستهلاك.

علي الشعبي

علي بن عيسى الشعبي، دكتوراه فلسفة في التربية والمناهج وطرق التدريس، تخصص لغة إنجليزية من جامعة ويلز – كاردف – ببريطانيا عام 1989م. يعمل حاليًا مشرفًا على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في عسير، رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام «غراس» بمنطقة جيزان، المشرف على مشروع توثيق تجربة جيزان التنموية خلال الفترة 1422-1438. تتنوع خبراته بين إدارة التعليم العالي والموارد البشرية والتنمية السياحية والعمل الاجتماعي والتطوعي والحقوقي والتخطيط الاستراتيجي، كما له العديد من العضويات والأبحاث العملية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق