برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بوارق

التعصب الرياضي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يبدو لي أن بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية الرياضية الكبيرة، هم من يؤجج التعصب الرياضي من خلال التصريحات والتلميحات في أعقاب المباريات، سواء بالفوز أو الخسارة، وكذلك تأجيج الموقف عند توقيع العقود والمنافسة، سواء كان ظاهرا أم باطنا، ويزيد من ذلك التعصب ما يسلكه بعض الصحفيين والكتاب الرياضيين المحسوبين على الأندية.

لست هنا لإعطاء شواهد، فهم معروفون وكتاباتهم تؤكد ذلك، واللقاءات التي تجرى معهم تفوح بالتعصب بحسب ميولهم، وحين تطالب لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشورى الإعلام الرياضي بمواجهة ظاهرة التعصب، فإن ذلك دليل على وجود هذه الظاهرة وإن كانت المعالجة ضعيفة وغير مؤثرة، ولا أدري هل صوت هذه اللجنة مسموع لدى القنوات الرياضية والرياضيين بصفة عامة؟

وحتى تكون الرياضة ذات روح حميدة وسجايا لطيفة، فالكلام والتصريحات لا تجدي باجتثاث التعصب المتجذر إلى تخوم الرياضيين، ويمكن تحويل ذلك إلى أفعال بدلا من أقوال.

وهنا أقترح أن تسمح الأندية الرياضية لأحد لاعبيها البارزين أن يلعب في الفريق الند المنافس، وهكذا، ولا نود أن نقرأ تحليلات الكتاب الرياضيين في أعقاب كل مباراة بشيء من العاطفة المحمومة.

وكنا وما زلنا نقول، إن الصحيفة الفلانية هلالية والأخرى اتحادية وثالثة أهلاوية ورابعة نصراوية وهكذا، كيف جاء هذا الحكم من القارئ؟ هل جاء جزافا؟ أم من خلال ما يقرأ من تبريرات الهزيمة أو المبالغة في المديح؟ وتضخيم المستوى الكروي لدى فريقه الذي يميل إليه وما زال التعصب حتى الآن، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال حسابات اللاعبين والكتاب عبر منصة تويتر والفيس والسناب، وغيرها من وسائل التواصل الجديدة.

وهنا نقول: من المستحيل اجتثاث التعصب وسوف يستمر ويتزايد ما لم يكن هناك توافق وتواد، وتشكيل زيارات بين أعضاء الأندية الكبيرة، والسماح للاعبين المشاركة باللعب مع الفريق المنافس، وهكذا نود أن تكون الرياضة سلوكا حميدا، لا أن تفرز العداوات بسبب التعصب الذي خلق فجوة كبيرة بين الجماهير الرياضية.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق