دهاليز

اليمن ودوامة الحوثي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«صافر» خزان وقود في سفينة متنقلة موجودة في البحر قبالة اليمن، تعثرت ووقفت في البحر، رفض الحوثيون قرارات ومطالبات المجتمع الدولي للسماح للمنقذين ومهندسي الصيانة من الصعود إليها، وإنقاذ العالم من مأساة بيئية.

ترسو سفينة «صافر» العائمة، التي توصف بأنها قنبلة موقوتة، ولم تُجرَ لها أي صيانة منذ عام 2014، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحُديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحمل أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام.

«الماء، والغذاء، والدواء» ثلاثية مُهمة لإنقاذ أرواح الآلاف من الأطفال والنساء في اليمن، ولكن الحوثي مُتعنّت لا يسعى إلى الإصلاح، ولا توجد لديه قيم إنسانية، ولا يهتم بموت المئات من الأطفال يوميا، وتشريد العشرات من الأُسر، وإحداث البلبلة في المنطقة وزرع الفوضى ورمي القانون خلف ظهورهم، وعدم الانصياع إلى القرارات الدولية، ومُطالبات المُجتمع الدولي، وجمعيات حقوق الإنسان والمهُتمين بالإنسانية، فهؤلاء الحوثيون لا قلوب لهم تفقه، ولا عقول لهم تُدرك مدى خطورة الوضع، واستمرار الحرب والدمار لليمن والمنطقة.

تعنتّهم في رفض قرارات الأُمم المتحدة، وتعنتّهم في عدم حضور الاجتماعات الهادفة للحوار، المُطالبة بوقف الحرب وإعادة البناء والتنمية لليمن، وإعادة الإعمار والاستقرار للمنطقة، جعلهم منبوذين حتى ممن يدعمهم ويؤازرهم، مثل إيران التي طالبتهم بتعديل وضعهم حيال هذه السفينة بالتحديد، والسماح لبعثات الأُمم المتحدة والخبراء، بالصعود للسفينة وإنقاذ العالم من كارثة، حتى لو لم تكن مطالبات إيران من منطلق إنساني، وهدفها مصلحتها، كونها تستخدم المياه الإقليمية لتمرير بضاعتها ونفطها ولها مصالح من ذلك.

الخروقات مستمرة، والانتهاكات واضحة وعلنية ولا تخفى على أي متابع، بدءا من منعهم صرف الرواتب وإعلامهم المُضلل وسرقاتهم التي تجاوزت الأربعين مليارا، من البنك المركزي، ومن الناس، كضرائب وحجز العشرات من الناشطين اليمنيين، وتخريبهم للقرى وانتهاكاتهم المستمرة لوقف إطلاق النار.

متى يعي الحوثيون أن إطالة الحرب ليست في صالحهم ولا صالح المنطقة؟ ومتى يعي الحوثيون أن الجلوس على طاولة المفاوضات والحوار هو السبيل الوحيد للخروج من أزمات ومآس لن تنتهي؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى