برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تربية

شكِّل رأس مالك

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يعتبر رأس المال مفهوما اقتصاديا يُقصد به الأموال والأدوات والمواد، لإنشاء نشاط اقتصادي أو تجاري هدفه الربح أيا كان شكله، ومن المهم أن يحرص الإنسان على تشكيل رأس ماله بنفسه، الذي يجب أن يتنوع ما بين رأس المال: المادي، الفكري، الثقافي، الاجتماعي، النفسي، لما لها من دور مهم في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

لقد كان رأس المال المادي هو الجانب المسيطر على الإنسان، الذي يظهر في الممتلكات المادية المحسوسة، إلا أن رأس المال الفكري «Intellectual Capital» ظهر بقيمة اقتصادية قوية، لأنه يهتم بالعمل المعرفي، حيث تُعرِّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD Organization for Economic Co-operation and Development رأس المال الفكري، بأنه القيمة الاقتصادية لفئتين من الأصول غير الملموسة، هي رأس المال التنظيمي الهيكلي «Structural Capital» ورأس المال البشري «Human Capital» ويظهر رأس المال البشري في المؤهلات العلمية والثقافية التي يمتلكها الفرد، كما برز مفهوم رأس المال الاجتماعي «Social Capital» الذي يركز على التركيب الاجتماعي والعلاقات، ويظهر في صورة المكانة الاجتماعية للفرد، وفي الآونة الأخيرة بزغ مفهوم رأس المال النفسي Psychological Capital PsyCap الذي يركز على المشاعر والصحة القلبية وكيفية استغلال نقاط القوة بدلا من جوانب الضعف، وما يمكن أن يكون عليه الفرد في المستقبل.

إن هذا المزيج من مجموع رؤوس الأموال، يرتكز على نظريات ودراسات علم الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس، تؤكد على أن إنتاجية الفرد تتشكل بالتالي في هذا الخليط، التي تشكل القيمة المضافة لهذا الفرد.

أشار لوثانس وزملاؤه «Luthans,2004» أن على الفرد التوسع في رأس المال من أجل تحقيق الميزة التنافسية وتكوين الثروة المطلوبة، فوضح أن رأس المال الاقتصادي التقليدي يركز على «ماذا تمتلك؟» ورأس المال البشري يركز على «ماذا تعرف؟» ورأس المال الاجتماعي على «من تعرف؟» أما رأس المال النفسي على «من أنت؟» وعلى الإنسان أن يوازن بينها جميعا، ويهتم بتحقيق قدر من كل رأس مال، فعليه أن يجمع بين الموجودات الملموسة أو التمويل، مع الخبرة والمعارف والمهارات والأفكار، في شبكة من العلاقات، مع تحقيق الكفاءة الذاتية الممزوجة بالأمل والتفاؤل والمرونة.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق